أو من قبلها أو من أجنبي أو من قبلهما - فلا يجب به المتعة ، إلا الطلاق
فحسب ، لأن الله تعالى أوجبها في المطلقات ، فمن أوجبه في غيرهن فعليه
الدلالة ، وإلحاق غير الطلاق بالطلاق قياس ، ونحن لا نقول به ( 1 ) .
وقال ابن الجنيد : لو مات أحدهما قبل تقرر الحكم لم يكن لها مهر . ولم
يذكر المتعة .
وقال ابن إدريس : وقول الشيخ في النهاية : ( إن لها المتعة ) رواية شاذة
أوردها في نهايته إيرادا لا اعتقادا ، والصحيح ما ذهب إليه في مسائل خلافه ،
والأولى القول بأنه لا يلزم الزوج شئ بعد موت المرأة إذا كان قد تزوجها على
حكمها ، وإن كان قد تزوجها على حكمه لزمه جميع ما يحكم به ، فترثه هي وهو
يرثها على كتاب الله تعالى ( 2 ) .
والوجه ما قاله الشيخ في النهاية .
لنا : إنه عقد معاوضة شرط فيه عوض مجهول ، فيثبت فيه المتعة قبل
الدخول كالطلاق .
وما رواه محمد بن مسلم في الصحيح ، عن الباقر - عليه السلام - في رجل
تزوج امرأة على حكمها أو على حكمه فمات أو ماتت قبل أن يدخل بها ، فقال :
لها المتعة والميراث ، ولا مهر لها ( 3 ) .
احتج ابن إدريس بأن إلحاق غير المطلقة بالمطلقة قياس لا نقول به ، ولا
إجماع ولا سنة متواترة ولا كتاب الله تعالى يدل على ذلك ، والأصل براءة
الذمة ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الخلاف : ج 4 ص 400 المسألة 46 .
( 2 ) السرائر : ج 2 ص 587 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 365 ح 1481 ، وسائل الشيعة : ب 21 من أبواب المهور ح 2 ج 15
ص 32 .
( 4 ) السرائر : ج 2 ص 587 .