سمعته يقول : لا يوجب المهر إلا الوقاع في الفرج ( 1 ) .
ولأن الفرقة لو وقعت منه قبل الدخول باختياره - كالطلاق - لم يجب أكثر
من النصف ، فالمواقعة بغير اختياره أولى بالإسقاط .
وقول ابن إدريس قوي .
بالجملة فالمسألة مبنية على أن المقتضي لكمال المهر ما هو ؟ وسيأتي إن شاء
الله تعالى .
تذنيب : لو مات الزوج قبل الدخول وجب لها المهر كملا ، كما نقلناه في
صدر المسألة .
وقال الصدوق في المقنع : وفي حديث آخر إن لم يكن دخل بها وقد فرض
لها مهرا فلها نصفه ولها الميراث وعليها العدة ، وهو الذي أعتمده وأفتي به ( 2 ) .
والوجه الأول ، لما تقدم ، وسيأتي تتمة الكلام في ذلك في باب العدد إن
شاء الله تعالى .
مسألة : مفوضة البضع وهي : التي يتزوجها بحكمه أو حكمها لو مات أحدهما
قبل الدخول وقبل الحكم قال الشيخ في النهاية : لا مهر لها ، وكان لها المتعة ( 3 ) .
وتبعه ابن البراج ( 4 ) ، وابن حمزة ( 5 ) وهو أيضا قول الصدوق في المقنع ( 6 ) .
وقال في المبسوط لو مات أحدهما فقولان : أحدهما : لها مهر مثلها ، والثاني :
لا مهر لها ، وهو الصحيح عندنا ، وفيه خلاف ( 7 ) .
وفي مسائل الخلاف : كل فرقة تحصل بين الزوجين - سواء كان من قبله
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 464 ح 1859 ، وسائل الشيعة : ب 54 من أبواب المهور ح 6 ج 15
ص 66 .
( 2 ) المقنع : ص 121 .
( 3 ) النهاية ونكتها : ج 2 ص 324 - 325 .
( 4 ) المهذب : ج 2 ص 206 .
( 5 ) الوسيلة : ص 296 .
( 6 ) المقنع : ص 108 .
( 7 ) المبسوط : ج 4 ص 296 .