ضعفا قوله : ( وإن ماتت المدبرة وكان لها مال كان نصفه للرجل ونصفه
للمرأة ) ولا خلاف عند المحصلين من أصحابنا أن العبد والمدبر لا يملك شيئا ،
إلا أن يكون التدبير المذكور واجبا على وجه النذر لا رجوع للمدبر فيه فحينئذ
يصح ما قاله شيخنا ( 1 ) .
والشيخ - رحمه الله - عول في ذلك على رواية معلى بن خنيس قال : سئل
أبو عبد الله - عليه السلام - وأنا حاضر عن رجل تزوج امرأة على جارية له
مدبرة قد عرفتها المرأة وتقدمت على ذلك فطلقها قبل أن يدخل بها ، قال :
فقال : أرى للمرأة نصف خدمة المدبرة ، ويكون للمدبرة يوم في الخدمة ،
ويكون لسيدها الذي كان دبرها يوم في الخدمة ، قيل له : فإن ماتت المدبرة
قبل المرأة والسيد لمن يكون الميراث ؟ قال : يكون نصف ما تركت للمرأة
والنصف الآخر لسيدها الذي دبرها ( 2 ) . وفي الطريق قول .
والمعتمد بطلان التدبير بالإصداق ، وتأويل ابن إدريس بالنذر ليس بجيد ،
لبطلان جعلها مهرا حينئذ . نعم لو أصدقها المدبرة وشرط إبقاء التدبير فالوجه
ما قاله الشيخ - رحمه الله - .
مسألة : قال الشيخ في النهاية لو شرطت عليه في حال العقد ألا يفتضها لم
يكن له افتضاضها ، فإن أذنت له بعد ذلك في الافتضاض جاز له بعد
ذلك ( 3 ) .
وقال ابن البراج في كتابيه معا : فإن شرط لها أن يكون الوطئ بيدها لم
يكن أيضا صحيحا ، وقد ذكر أنها إن شرطت عليه ألا يفتضها لم يكن له
هامش
( 1 ) السرائر : ج 2 ص 588 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 367 ح 1486 ، وسائل الشيعة : ب 33 من أبواب المهور ح 1 ج 15
ص 34 .
( 3 ) النهاية ونكتها : ج 2 ص 327 - 328 .