افتضاضها إلا بأمرها ، والأولى ما ذكرناه ( 1 ) .
وقال ابن حمزة : الشرط الذي لا يقتضيه العقد ويخالف الكتاب والسنة
يبطل الشرط دون العقد وهو تسعة : اشتراطها عليه ألا يتزوج عليها في حياتها أو
بعد وفاتها ، ولا يتسرى ولا يجامعها إلا في نكاح المتعة ( 2 ) .
وقال الشيخ في المبسوط : إن كان الشرط يعود بفساد العقد - مثل أن
تشترط الزوجة عليه ألا يطأها - فالنكاح باطل ، لأنه شرط يمنع المقصود بالعقد ،
وقد روى أصحابنا أن العقد صحيح والشرط صحيح ولا يكون له وطؤها ، فإن
أذنت فيما كان بعد كان له ذلك . قال : وعندي أن هذا يختص عقد المتعة دون
عقد الدوام ( 3 ) . ومثله قال قطب الدين الكيدري ( 4 ) .
وقال ابن إدريس : إن شرط ما يخالف الكتاب والسنة كان العقد
صحيحا ، والشرط باطلا ، وقد روي أنه إن شرطت عليه في حال العقد ألا
يفتضها لم يكن له افتضاضها ، فإن أذنت له بعد ذلك في الافتضاض جاز له
ذلك ، أورد هذا شيخنا أبو جعفر في نهايته إيرادا لا اعتقادا ، إلا أنه رجع عنه
في مبسوطه وقال : ينبغي أن يخص هذه الرواية بالنكاح المؤجل دون الدائم ،
لأن المقصود من ذلك الافتضاض ، والذي يقتضيه المذهب أن الشرط باطل ،
لأنه مخالف لموضوع الكتاب والسنة ، لأن الأصل براءة الذمة من لزوم هذا
الشرط ، والإجماع غير منعقد عليه بل ما يورد ذلك إلا في شواذ الأخبار ( 5 ) .
والوجه عندي ما قاله الشيخ في المبسوط من بطلان العقد والشرط معا ، أما
هامش
( 1 ) المهذب : ج 2 ص 207 .
( 2 ) الوسيلة : ص 297 .
( 3 ) المبسوط : ج 4 ص 303 - 304 .
( 4 ) إصباح الشيعة : ( الينابيع الفقهية ) : ج 18 ص 341 .
( 5 ) السرائر : ج 2 ص 589 .