تابع الشيخ أيضا .
وقال ابن حمزة : يلزم المهر المعين بنفس العقد ، ويستقر بأحد ثلاثة أشياء :
بالدخول والموت وارتداد الزوج ( 1 ) .
وقال ابن إدريس : متى مات أحد الزوجين قبل الدخول استقر جميع المهر
كاملا ، لأن الموت عند محصلي أصحابنا يجري مجرى الدخول في استقرار المهر
جميعه ، وهو اختيار شيخنا المفيد في أحكام النساء ، وهو الصحيح ، لأنا قد بينا
بغير خلاف بيننا أن بالعقد تستحق المرأة جميع المهر المسمى ويسقط بالطلاق
قبل الدخول نصفه ، والطلاق غير حاصل إذا مات ، فبقينا على ما كنا عليه من
استحقاقه ، فمن ادعى سقوط شئ منه يحتاج إلى دليل ، ولا دليل على ذلك من
إجماع ، لأن أصحابنا يختلفون في ذلك ، ولا من كتاب الله تعالى ولا تواتر أخبار
ولا دليل عقل ، بل الكتاب قاض بما قلناه ، والعقل حاكم بما اخترناه . ثم
نسب كلام الشيخ في النهاية إلى أنها أخبار آحاد أوردها إيرادا لا اعتقادا ، فلا
يرجع عن الأدلة القاهرة اللائحة والبراهين الواضحة بأخبار الآحاد التي لا
توجب علما ولا عملا ( 2 ) .
وادعاء الإجماع في موضع الخلاف جهل وكذا ادعاء أن خبر الواحد لا
يوجب العمل .
وابن الجنيد قال : الذي يوجبه العقد من المهر المسمى النصف ، والذي
يوجب النصف الثاني من المهر بعد الذي وجب بالعقد منه هو الوقاع أو ما قام
مقامه من تسليم المرأة نفسها لذلك .
احتج الشيخ بما رواه يونس بن يعقوب ، عن الصادق - عليه السلام - قال :
هامش
( 1 ) الوسيلة : ص 237 .
( 2 ) السرائر : ج 2 ص 585 - 587 .