أو توافقه على ذلك ، وتجعله دينا عليه في ذمته ( 1 ) .
وفي رواية أبي عبيدة والفضيل في الصحيح ، عن الباقر - عليه السلام - في
رجل تزوج امرأة فدخل بها وأولدها ثم مات عنها فادعت شيئا من صداقها على
ورثة زوجها فجاءت تطلبه منهم وتطلب الميراث ، قال : فقال : أما الميراث فلها
أن تطلبه ، وأما الصداق فإن الذي أخذت من الزوج قبل أن تدخل عليه ، فهو
الذي حل للزوج به فرجها قليلا كان أو كثيرا إذا هي قبضته منه وقبلته
ودخلت عليه فلا شئ لها بعد ذلك ( 2 ) . وهذه الرواية عول عليها علماؤنا .
والوجه عندي التفصيل وهو : أنها إن رضيت بالمدفوع إليها لم يكن لها
المطالبة بشئ ، وإن لم ترض به مهرا كان لها ذلك .
بقي هاهنا شئ وهو أن نقول : قد كان في الزمن الأول لا يدخل الرجل
حتى يقدم المهر ، والعادة الآن بخلاف ذلك ، فلعل منشأ الحكم العادة ،
فنقول : إن كانت العادة في بعض الأزمان أو الأصقاع كالعادة القديمة كان
الحكم ما تقدم ، وإن كانت العادة كالعادة الآن كان القول قولها .
وقال ابن حمزة : إذا دخل بها قبل الفرض وبعث إليها قبل الدخول بشئ
وأخذت فإن ردت عليه أو أبت قبوله من جهة المهر لزمه مهر المثل ، وإن لم ترد
وقالت المرأة - بعد ذلك - : إنها هدية والرجل يقول : إنها مهر كان القول قول
الرجل مع اليمين ، فإن حلف سقطت دعواها ، وإن نكل لزم لها مهر المثل ، وإن
رد اليمين كان له ذلك ( 3 ) .
مسألة : قال الشيخ في النهاية : ومتى خلا الرجل بامرأته فأرخى الستر ثم
هامش
( 1 ) المقنعة : ص 509 - 510 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 359 ح 1459 ، وسائل الشيعة : ب 8 من أبواب المهور ح 13 ج 15
ص 17 .
( 3 ) الوسيلة : ص 296 .