يفي ؟ ! وقد كان الرجل على عهد رسول الله - صلى الله عليه وآله - يتزوج المرأة
على السورة من القرآن وعلى الدرهم وعلى القبضة من الحنطة ( 1 ) .
مسألة : قال الشيخ في النهاية : يستحب للرجل ألا يدخل بامرأته حتى يقدم
لها مهرها ، فإن لم يفعل قدم لها شيئا من ذلك أو من غيره من الهدية يستبيح به
فرجها ويجعل الباقي دينا عليه ( 2 ) .
وقال ابن إدريس : قوله : ( يستبيح به فرجها ) غير واضح ، إنما الذي
يستبيح به الفرج هو العقد من الإيجاب والقبول دون ما تقدمه من المال
المذكور ، فإن تقديمه كتأخيره بلا خلاف ( 3 ) .
وهذه المنازعة لفظية ، فإن الشيخ - رحمه الله - قصد بذلك التأكيد في
الاستحباب ، ولهذا قال - عقيب ذلك - : فإن لم يفعل ودخل بها وجعل المهر في
ذمته لم يكن به بأس ( 4 ) .
والشيخ تابع الرواية التي رواها أبو بصير ، عن الصادق - عليه السلام -
قال : إذا تزوج الرجل المرأة فلا يحل له فرجها حتى يسوق إليها شيئا درهما فما
فوقه أو هدية من سويق أو غيره . قال الشيخ : وهذه الرواية وردت على جهة
الأفضل ، فإما أن يكون ذلك واجبا أو تركه محظورا فلا ، لما رواه عبد الحميد
الطائي قال : قلت لأبي عبد الله - عليه السلام - : أتزوج المرأة وأدخل بها ولا
أعطيها شيئا ؟ فقال : نعم يكون دينا عليك ( 5 ) .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 366 ح 1483 ، وسائل الشيعة : ب 22 من أبواب المهور ح 1 ج 15
ص 33 .
( 2 ) النهاية ونكتها : ج 2 ص 321 .
( 3 ) السرائر 3 : ج 2 ص 581 .
( 4 ) النهاية ونكتها : ج 2 ص 321 .
( 5 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 357 ح 1452 وذيله وح 1453 .