على أن يعمل لها أو لوليها أياما معلومة أو سنين معينة ) فأضاف العمل إليه
بعينه ، وقوله في الخلاف : ( يجوز أن يكون منافع الحر مهرا ، مثل تعليم قرآن أو
شعر مباح أو غير ذلك مما له أجرة ) يريد ألا تكون الإجارة معينة بنفس
الرجل بل تكون في ذمته يحصلها إما بنفسه أو بغيره ، وذلك جائز على ما بيناه ( 1 ) .
والمعتمد عندنا الجواز في الجميع ، للأصل ، ودلالة الحديث عن النبي -
صلى الله عليه وآله - والأخبار عن الأئمة - عليهم السلام - .
روى محمد بن مسلم في الصحيح ، عن الباقر - عليه السلام - قال : جاءت
امرأة إلى النبي - صلى الله عليه وآله - فقالت : زوجني ، فقال رسول الله - صلى
الله عليه وآله - : من لهذه ؟ فقام رجل فقال : أنا يا رسول الله زوجنيها ، فقال :
ما تعطيها ؟ فقال : مالي شئ ، فقال : لا ، فأعادت فأعاد رسول الله - صلى الله
عليه وآله - فلم يقم أحد غير الرجل ، ثم أعادت ، فقال رسول الله - صلى الله
عليه وآله - في المرة الثالثة : أتحسن من القرآن شيئا ؟ قال : نعم ، فقال : قد
زوجتكها على ما تحسن من القرآن فعلمها إياه ( 2 ) .
ولا فرق بين الإجارة وغيرها ، ولا بين أن تكون الإجارة معينة أو مطلقة
وإن كان فيه احتمال لتعذر الرجوع إلى العوض مع التعيين ، ويلزم خلو البضع
عن العوض .
ويؤيده ما رواه أحمد بن محمد في الموثق ، عن أبي الحسن - عليه السلام -
قال : سألته عن الرجل يتزوج المرأة ويشترط إجارة شهرين ، فقال : إن موسى -
عليه السلام - قد علم أنه سيتم له شرطا فكيف لهذا بأن يعلم أنه سيبقى حتى
هامش
( 1 ) السرائر : ج 2 ص 577 - 579 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 354 ح 1444 ، وسائل الشيعة : ب 2 من أبواب المهور ح 1 ج 15 ص 3 .