لم يبلغ ، لأن لها الاختيار عند البلوغ ، وإن كان الذي مات الزوج قبل أن يبلغ
فلا ميراث لها أيضا ، لأن له الخيار عند البلوغ ( 1 ) .
وهذا التعليل من الشيخ يعطي أن من له الخيار عند البلوغ لو مات قبله ولا
ميراث ، وهو يدل على نفي الخيار في صورة الأبوين .
وابن حمزة احتج بما رواه محمد بن مسلم ، عن الباقر - عليه السلام - في
الرواية التي تلوناها في المسألة السابقة 7 ، وقد تأولها الشيخ بما سبق .
وقول ابن حمزة : ( إذا أبى انفسخ ولزم العاقد مهرها إذا عين ) مشكل .
مسألة : قال ابن حمزة : لو عقد على الصبيين غير الأبوين ممن يكون عقده
موقوفا على الإجازة ومات أحدهما قبل أن يبلغا لم يتوارثها ، فإن بلغ أحدهما
ورضي به ومات قبل بلوغ الآخر عزل من تركته نصيب ميراث الطفل حتى
يبلغ ، فإذا بلغ ورضي به وحلف على الرضا بغير طمع في الميراث سلم منه ، وإن
نكل عن اليمين أو لم يرض به سقط سهمه ، وإن مات من لم يبلغ لم يرثه البالغ
الراضي ، فإن بلغا ورضيا صح العقد ولزم المهر ، وإن لم يرضيا وعين المهر لزم
العاقد ، وإن لم يعين سقط ( 2 ) .
وفي إلزام المهر عدم الرضا إشكال ، وعلى تقديره في ( 3 ) سقوطه مع عدم
التعين إشكال أيضا .
والوجه سقوط المهر مع عدم الرضا ، سواء عين أو لا لأنه فضولي ، فلا
يضمن كغيره .
مسألة : قال الشيخ في النهاية : وقد روي أنه يجوز للبكر أن تعقد على نفسها
نكاح المتعة من غير إذن أبيها ، غير أن الذي يعقد عليها لا يطأها في الفرج ، هذا
هامش
( 1 ) النهاية ونكتها : ج 2 ص 315 .
( 2 ) الوسيلة : ص 300 - 301 .
( 3 ) ق 2 : ففي .