باطلا ولا حاجة إلى فسخ الأب والجد ، وإن عني في الشرف والمال والحسب فلا
نسلم أن لها الفسخ .
وقوله : ( وإذا وضعت نفسها في غير موضعها ) إن أراد به التزويج لمن لا
يجوز لها ذلك كان العقد باطلا من غير احتياج إلى فسخ ، وإن أراد التزويج لمن
لا ينبغي لها باعتبار علو نسبها وشرفها وانخفاض نسب الرجل فيمنع الاعتراض
لهما ( 1 ) فيه .
مسألة : قال ابن الجنيد : وإذا بلغ - يعني : الصبي - إذا زوجه غير الولي وقت
الاختيار فلم يختر الفسخ بإظهاره والشهادة على ذلك لزمه إذا لم يكن ممنوعا من
ذلك .
فإن أراد جعل الإظهار والشهادة عليه شرطين في الفسخ فهو ممنوع ، وإن
أراد جعلهما شرطين في الثبوت فهو حق ، ويحمل اللزوم حينئذ على اللزوم ظاهرا
لا في نفس الأمر .
مسألة : قال ابن الجنيد : إذا كان أبو الصبية كافرا أو عبدا وهي حرة أو
مسلمة لم يكن لهما أن يعقدا عليه حتى تبلغ وتختار لنفسها .
وقوله : في ( الكافر ) جيد ، لقوله تعالى : ( ولن يجعل الله للكافرين على
المؤمنين سبيلا ) ( 2 ) .
وأما ( العبد ) فالأقوى صحة ولايته ، لأنه بالغ رشيد لبيب فأشبه الحر ،
وكونه مولى عليه لا ينافي ولايته .
مسألة : جعل الشيخ في المبسوط للوصي ولاية النكاح على الصغيرة ( 3 ) .
هامش
( 1 ) ليس في ( ق 2 وم 3 ) .
( 2 ) النساء : 141 .
( 3 ) المبسوط : ج 4 ص 59 ، ولم يذكر أن للوصي ولاية النكاح .