عن الصبي يتزوج الصبية ، قال : إن كان أبواهما اللذان زوجاهما فنعم جائز ،
ولكن لهما الخيار إذا أدركا ، فإن رضيا بعد فإن المهر على الأب ( 1 ) .
قال الشيخ : قوله - عليه السلام - : ( لكن لهما الخيار إذا أدركا ) يجوز أن
يكون أراد أن لهما ذلك بفسخ العقد إما بالطلاق من جهة الزوج واختياره ، أو
مطالبة المرأة له بالطلاق وما يجري مجرى ذلك مما يفسخ العقد ولم يرد بالخيار
هاهنا إمضاء العقد ، وأن العقد موقوف على خيارهما ( 2 ) .
فإن كان مراد الشيخ في النهاية كما يأول به الحديث الثاني فجيد ، وإلا
كان ممنوعا ، ذ لا خيار للصغير مع الأب كما تقدم .
مسألة : قال ابن حمزة أيضا : إذا عقد الأبوان على صبيهما كان عقد الصبي
موقوفا على إجازته إذا بلغ دون الصبية ، فإذا بلغ الصبي ورضي به استقر ، وإن
أبى انفسخ ولزم العاقد مهرها إذا عين ، وإذا مات أحدهما قبل البلوغ توارثا ، وإن
عقد عليهما غير الأبوين ممن يكون عقده موقوفا على الإجازة ومات أحدهما قبل
أن يبلغا لم يتوارثا ، فإن بلغ أحدهما ورضي به ومات أحدهما قبل أن يبلغا لم
يتوارثا ( 3 ) ( 4 ) .
وقال الشيخ في النهاية : إذا عقد الأبوان على وليديهما قبل أن يبلغا ثم ماتا
فإنهما يتوارثان ، ترث الجارية الصبي والصبي الجارية ، ومتى عقد عليهما غير أبويهما
ثم مات واحد منهما فإن كان الذي مات الجارية فلا يرث الصبي ، سواء بلغ أو
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 382 ح 1543 ، وسائل الشيعة : ب 6 من أبواب عقد النكاح ح 8 ج 14
ص 208 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 382 ذيل الحديث 1543 .
( 3 ) كذا في جميع النسخ ، والذي ورد في المصدر هكذا : ( فإن بلغ أحدهما ورضي ومات قبل بلوغ الآخر
عزل عن تركته . . . ) .
( 4 ) الوسيلة : ص 300 .