جارية بكر بين أبويها تدعوني إلى نفسها سرا من أبويها أفأفعل ذلك ؟ قال :
نعم واتق موضع الفرج ، قال : قلت : فإن رضيت بذلك ؟ قال : وإن رضيت فإنه
عار على الأبكار ( 1 ) .
احتج المانع بما رواه أبو مريم ، عن الصادق - عليه السلام - قال : العذراء
التي لها أب لا تتزوج متعة إلا بإذن أبيها ( 2 ) .
وأجاب الشيخ في التهذيب بوجوه : أحدها : أن تكون صبية لم تبلغ ، لما رواه
محمد بن مسلم قال : سألته عن الجارية يتمتع منها الرجل ؟ قال : نعم إلا أن
تكون صبية تخدع ، قال : قلت : أصلحك الله فكم الحد الذي إذا بلغته لم تخدع ؟
قال : بنت عشر سنين ( 3 ) .
وثانيها : أن يكون قد خرج مخرج التقية ، ومنها أن يكون أراد الكراهة دون
التحريم ، لما رواه حفص البختري في الصحيح ، عن الصادق - عليه السلام - في
الرجل يتزوج البكر متعة ، قال : يكره للعيب على أهلها ( 4 ) .
مسألة : قال أبو الصلاح : وإذا وضعت نفسها في غير موضعها أو عقدت على
غير كفو فلأبيها وجدها فسخ العقد وإن كانت ثيبا ( 5 ) .
وهذا الكلام مشكل ، فإنه إن قصد بغير كفو غير الموافق في الإيمان كان العقد
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 254 ح 1096 وسائل الشيعة : ب 11 من أبواب المتعة ح 7 ج 14 ص 458
- 459 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 254 ح 1098 وسائل الشيعة : ب 11 من أبواب المتعة ح 12 ج 14
ص 459 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 255 ح 1099 ، وسائل الشيعة : ب 12 من أبواب المتعة ح 4 ج 14
ص 461 .
( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 255 ح 1101 ، وسائل الشيعة : ب 11 من أبواب المتعة ح 10 ج 14
ص 459 .
( 5 ) الكافي في الفقه : ص 293 .