إذا كانت البكر بالغا ، فإن كانت دون البالغ لم يجز العقد عليها من غير إذن
أبيها وكان حكم المتعة في هذا الباب حكم نكاح الدوام ( 1 ) .
وقال ابن أبي عقيل : كل امرأة كان وليها أولى بنكاحها منها لم يجز نكاحها
متعة إلا بأمر وليها ، وكل من كانت أولى بنفسها من وليها فهي التي يجوز
نكاحها متعة .
وقال ابن حمزة : ويجوز للبكر عقد نكاح المتعة بغير إذن الولي ، إلا أنه لا يجوز
للرجل وطؤها في الفرج ( 2 ) .
وقال ابن البراج : ولا يجوز لها إذا كانت بكرا أن تعقد على نفسها نكاح
دوام ، ولا متعة إلا بإذن أبيها ورضاه ، فإن فعلت كان ذلك العقد موقوفا على
رضاه ، فإن رضيه مضى ، وإن كرهه كان مفسوخا ( 3 ) .
وقد روي أنه يجوز لها أن تعقد على نفسها نكاح المتعة بغير إذن أبيها ، وإن
الزوج مع هذا الوجه لا يطأها في الفرج ( 4 ) . والأولى ما قدمناه .
والوجه عندي الجواز على كراهية في العقد من دون إذن أبيها وفي الإفضاء
لما رواه سعدان بن مسلم ، عن رجل ، عن الصادق - عليه السلام - قال : لا
بأس بتزويج البكر إذا رضيت من غير إذن أبيها ( 5 ) .
وعن أبي سعيد القماط ، عمن رواه قال : قلت لأبي عبد الله - عليه السلام - :
هامش
( 1 ) النهاية ونكتها : ج 2 ص 311 .
( 2 ) الوسيلة : ص 300 .
( 3 ) المهذب : ج 2 ص 194 - 195 .
( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 254 ح 1098 ، وسائل الشيعة : ب 11 من أبواب المتعة : ح 9 ج 14
ص 459 .
( 5 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 425 ح 1095 ، وسائل الشيعة : ب 11 من أبواب المتعة ح 8 ج 14
ص 459 .