وهو يدل من حيث المفهوم على عدم الجواز لو زوجهما غير الأبوين .
وفي الصحيح عن محمد بن مسلم ، عن الباقر - عليه السلام - في الصبي
يتزوج الصبية يتوارثان ؟ قال : إذا كان أبواهما اللذان زوجاهما فنعم ، قلت :
فهل يجوز طلاق الأب ؟ قال : لا ( 1 ) .
وعن أبي بصير ، عن الصادق - عليه السلام - قال : سألته عن الذي بيده
عقدة النكاح ، قال : هو الأب والأخ والرجل يوصى إليه ، والذي يجوز أمره في
مال المرأة فيبتاع لها ويشتري ، فأي هؤلاء عفى جاز ( 2 ) .
والظاهر أن الأخ إنما يكون وليا مع التوكيل ، وحجة ابن الجنيد ضعيفة ،
لأنها محمولة على الأولوية .
مسألة : قال الشيخ في النهاية : إذا كان لها أخوان فجعلت الأمر إليهما ثم
عقد كل واحد منهما عليها لرجل كان الذي عقد له عليها أخوها الأكبر أولى بها
من الآخر ( 3 ) . وتبعه ابن البراج ( 4 ) ، وابن حمزة ( 5 ) .
وقال ابن إدريس : إن أراد بذلك أنهما عقدا في حالة واحدة معا وحصل
الإيجابان والقبولان في دفعة واحدة فالعقدان باطلان ، لأن ذلك منهي عنه ،
والنهي يدل على فساد المنهي عنه ، وحمل ذلك على الأب والجد قياس ، ونحن لا
نقول به ، وإن أراد أنه تقدم عقد الأخ الصغير عليها فكيف يكون الذي عقد له
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 388 ح 1556 ، وسائل الشيعة : ب 12 من أبواب عقد النكاح ح 1 ج 14
ص 220 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 393 ح 1573 ، وسائل الشيعة : ب 8 من أبواب عقد النكاح ح 4 ج 14
ص 213 .
( 3 ) النهاية ونكتها : ج 2 ص 312 - 313 .
( 4 ) المهذب : ج 2 ص 195 .
( 5 ) الوسيلة : ص 300 .