وعن علي بن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر - عليهما السلام - عن أبيه ،
عن آبائه ، عن علي - عليهم السلام - إنه أتاه رجل بعبده فقال : إن عبدي
تزوج بغير إذني ، فقال علي - عليه السلام - لسيده : فرق بينهما ، فقال السيد لعبده :
يا عدو الله طلق ، فقال : علي - عليه السلام - : كيف ؟ قلت له : قال : قلت له :
طلق ، فقال علي - عليه السلام - للعبد : أما الآن فإن شئت فطلق
وإن شئت فأمسك ، فقال السيد : يا أمير المؤمنين أمر كان بيدي ثم جعلته
بيد غيري ، قال : ذلك ، لأنك حيث قلت له : طلق أقررت له
النكاح ( 1 ) .
احتج الشيخ بأن العقود الشرعية تحتاج إلى أدلة شرعية ، ولا دليل على أن
هذه العقود واقفة على الإجازة ، فوجب القضاء بفسادها . وأيضا روت عائشة إن
النبي - صلى الله عليه وآله - قال : أيما امرأة نكحت نفسها بغير إذن وليها فنكاحها
باطل ، وهذه نكحت بغير إذن وليها . وروى أبو موسى الأشعري قال : قال رسول
الله - صلى الله عليه وآله - : لا نكاح إلا بولي ، فنفاه بغير ولي . وروى جابر ،
عن النبي - صلى الله عليه وآله - أنه قال : أيما عبد تزوج بغير إذن مواليه فهو
عاهر . وروى ابن عمر ، عن النبي - صلى الله عليه وآله - أنه قال : أيما عبد
نكح بغير إذن مواليه فنكاحه باطل . وروى أبو العباس الفضل البقباق قال :
قلت لأبي عبد الله - عليه السلام - : الرجل يتزوج الأمة بغير إذن أهلها ، قال :
هو زنى ، إن الله تعالى يقول : ( فانكحوهن بإذن أهلهن ) . ثم قال : وقد روى
أصحابنا أن تزويج العبد خاصة يقف على إجازة مولاه وله فسخه ، ورووا أنهم -
عليهم السلام - قالوا : إنما عصى مولاه ولم يعص الله ( 2 ) .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 352 ح 1433 ، وسائل الشيعة : ب 27 من أبواب نكاح العبيد والإماء
ح 1 ج 14 ص 526 .
( 2 ) الخلاف : ج 4 ص 259 - 260 ذيل المسألة 11 .