وما رواه محمد بن مسلم ، عن الباقر - عليه السلام - أنه سأله عن رجل
زوجته أمه وهو غائب ، فقال : النكاح جائز إن شاء المتزوج قبل وإن شاء
ترك ، فإن ترك المتزوج تزويجه فالمهر لازم لأمه ( 1 ) .
وفي الصحيح عن أبي عبيدة الحذاء قال : سألت أبا جعفر - عليه السلام -
عن غلام وجارية زوجهما وليان لهما وهما غير مدركين ، فقال : النكاح جائز
وأيهما أدرك كان له الخيار ، وإن ماتا قبل أن يدركا فلا ميراث بينهما ولا مهر ،
إلا أن يكونا قد أدركا ورضيا ( 2 ) . والمراد بالولي هنا غير الأب والجد له ، كالأخ
والعم والخال .
وعن زرارة ، عن الباقر - عليه السلام - قال : سألته عن رجل تزوج عبده
بغير إذنه فدخل بها ثم اطلع على ذلك مولاه ، قال : ذلك لمولاه إن شاء فرق
بينهما وإن شاء أجاز نكاحهما ( 3 ) .
وفي الحسن عن زرارة ، عن الباقر - عليه السلام - قال : سألته عن مملوك
تزوج بغير إذن سيده ، فقال : ذلك إلى سيده إن شاء أجازه وإن شاء فرق بينهما ،
فقلت : أصلحك الله إن الحكم بن عيينة وإبراهيم النخعي وأصحابهم يقولون :
إن أصل النكاح فاسد فلا يحل إجازة السيد له ، فقال أبو جعفر - عليه السلام - :
إنه لم يعص الله إنما عصى سيده ، فإذا أجازه فهو له جائز ( 4 ) .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 376 ح 1523 ، وسائل الشيعة : ب 7 من أبواب عقد النكاح ح 3 ج 14
ص 211 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 9 ص 382 ح 1366 ، وسائل الشيعة : ب 11 من أبواب ميراث الأزواج ح 1
ج 17 ص 527 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 351 ح 1431 ، وسائل الشيعة : ب 24 من أبواب نكاح العبيد والإماء
ح 2 ج 14 ص 523 .
( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 351 ح 1432 ، وسائل الشيعة : ب 24 من أبواب نكاح العبيد والإماء
ح 1 ج 14 ص 523 .