دون البلوغ فبلغت وأبت فالنكاح باطل ، وإن رضيت فالنكاح جائز .
وكذا جعل ابن الجنيد : نكاح الصغيرين موقوفا على رضاهما بعد البلوغ لو
زوجهما غير الولي ، وكذا قال سلار ( 1 ) ، وأبو الصلاح ( 2 ) ، وابن البراج ( 3 ) .
وابن إدريس فإنه قال : النكاح عندنا يقف على الإجازة ، مثل : أن يزوج
رجل امرأة من غير أمر وليها لرجل لم يأذن له في ذلك فإن العقد موقوف على
إجازة الزوج والولي ، وكذا لو زوج بنت غيره فقبل الزوج وقف على إجازة
الولي ، وكذا لو زوج العبد بغير إذن سيده والأمة بغير إذن سيدها وقف على
إجازتهما بغير خلاف في ذلك كله عند أصحابنا ما خلا العبد والأمة ، فإن
بعضهم يوقف العقد على إجازة الموليين وبعضهم يبطله ، لأنه منهي عنه ، والنهي
يدل على الفساد ، وما عداهما لا خلاف بينهم فيه ، إلا ما ذهب إليه شيخنا في
مسائل خلافه ( 4 ) .
وقال الشيخ في الخلاف : النكاح لا يقف على الإجازة ، مثل : أن يزوج
رجل امرأة من غير أمر وليها ولم يأذن له في ذلك لم يقف العقد على إجازة
الزوج ، وكذلك لو زوج رجل بنت غيره وهي بالغة من رجل فقبل الزوج لم
يقف العقد على إجازة الولي ولا إجازتها ، وكذلك لو زوج الرجل ابنته الثيب
الكبيرة الرشيدة أو أخته الكبيرة الرشيدة لم يقف على إجازتها ، وكذلك لو تزوج
العبد بغير إذن سيده بالأمة بغير إذن سيدها ، كل هذا باطل لا يقف على إجازة
أحد ، وكذلك لو اشترى لغيره بغير إذن لم يقف على إجازته وكان باطلا ، وبه
قال الشافعي وأحمد وإسحاق ، وزاد الشافعي تزويج البالغة الرشيدة نفسها من
غير ولي والبيع بغير إذن صاحبه . وعندنا إن تزويج البالغة الرشيدة نفسها
هامش
( 1 ) المراسم : ص 148 .
( 2 ) الكافي في الفقه : ص 292 .
( 3 ) المهذب : ج 2 ص 197 .
( 4 ) السرائر : ج 2 ص 564 - 565 .