صحيح ، والبيع يقف على إجازة مالكه . وقال أبو حنيفة : يقف جميع ذلك على
إجازة الزوج والزوجة والولي وكذلك البيع ، إلا أنه يقول في النكاح يقف في
الطرفين على إجازة الزوج والزوجة ، وفي البيع يقف على إجازة البائع دون
المشتري . وقال أبو يوسف ومحمد هاهنا : يقف ذلك على إجازة الولي ، فإن
امتنع وكانت وضعت نفسها في كفو ، أجازه السلطان ، ووافقنا في مسألة وهو :
أن الشراء لا يقف على إجازة المشتري ويلزم المشتري ( 1 ) . وقال في المبسوط ( 2 )
كما قال في الخلاف .
وقال ابن حمزة : التزويج لا يقف على الإجازة إلا في تسعة مواضع وهي :
عقد البكر الرشيدة مع حضور الولي على نفسها ، وعقد الأب على ابنه الصغير ،
وعقد الأم عليه ، وعقد الجد مع عدم الأب ، وعقد الأخ والأم والعم على صبية
وتزويج الرجل عبد غيره بغير إذنه ، وتزويج العبد بغير إذن سيده ، فإن أجاز
الولي والمعقود له أو عليه أو سيده صح ، وإلا انفسخ ( 3 ) . والمعتمد الأول .
لنا : ما رواه ابن عباس أن جارية بكرا أتت النبي - صلى الله عليه وآله -
فذكرت أن أباها زوجها وهي كارهة فخيرها النبي - صلى الله عليه وآله - ( 4 ) .
وفي خبر آخر : إن رجلا زوج ابنته وهي كارهة فجاءت إلى النبي - صلى
الله عليه وآله - فقالت : زوجني أبي - ونعم الأب - من ابن أخيه يريد أن يرفع
بي خسيسته ، فجعل النبي - صلى الله عليه وآله - أمرها إليها ، فقالت : أجزت ما
صنع أبي ، وإنما أردت أن أعلم النساء أن ليس إلى الآباء من أمر النساء
شئ ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الخلاف : ج 4 ص 257 - 258 المسألة 11 .
( 2 ) المبسوط : ج 4 ص 163 .
( 3 ) الوسيلة : ص 300 .
( 4 ) سنن ابن ماجة : ج 1 ص 12 من كتاب النكاح ح 1875 ص 603 .
( 5 ) سنن ابن ماجة : ج 1 ص 603 ح 1874 .