امرأة كانت معي في الدار ثم إنها زوجتني نفسها وأشهدت الله وملائكته على
ذلك ثم إن أباها زوجها من رجل آخر فما تقول ؟ فكتب : التزويج الدائم لا
يكون إلا بولي وشاهدين ، ولا يكون تزويج متعة ببكر ، استر على نفسك واكتم
رحمك الله ( 1 ) .
والجواب : المنع من صحة السند أولا ، وثانيا : من اشتمالها على الكتابة
وهي ضعيفة ، وثالثا : من حملها على الثيوب ، ورابعة : من حملها على
الاستحباب . وتحقيقه : إن نفي الأعيان غير ممكن ، فليس الحمل على الجواز أولى
من الحمل على الاستحباب .
مسألة : المشهور أن عقد النكاح قد يقع موقوفا على الإجازة كعقد الفضولي
في البيع ، فلو عقد غير من له الولاية وقف على إجازة مالك الولاية ، فإن أجازه
مضى ، وإن فسخه كان مفسوخا ، واختاره السيد المرتضى ( 2 ) مطلقا .
ونص المفيد على أن الصغيرة لو زوجها غير أبيها وجدها لأبيها كان العقد
موقوفا على رضاها به بعد البلوغ ، فإذا بلغت فرضيت به وأجازته ثبت ، وإن أبته
بطل ( 3 ) .
وكذا قال الشيخ في النهاية ، وقال فيها أيضا : لو زوجت البكر البالغ نفسها
بغير إذن أبيها كان العقد موقوفا على رضى الأب ، فإن أمضاه مضى ، وإن لم
يمضه وفسخ كان مفسوخا ( 4 ) . فجعل عقد النكاح موقوفا .
وكذا قال ابن أبي عقيل : والصغيرة إن زوجها غير الأب من سائر أوليائها
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 255 ح 1101 ، وسائل الشيعة : ب 11 من أبواب المتعة ح 11 ج 14
ص 459 .
( 2 ) الناصريات ( الجوامع الفقهية ) : ص 247 س 23 .
( 3 ) المقنعة : ص 511 .
( 4 ) النهاية ونكتها : ج 2 ص 310 - 311 .