لا يقدر على صوم الستين أيضا . ولأن قوله : " فليصم ثمانية عشر يوما " لا إشعار
فيه بنفي الزائد ، والبراءة معارضة بالاحتياط .
السابع : جعل المفيد ( 1 ) ، والسيد المرتضى ( 2 ) ، وسلار ( 3 ) - رحمهم الله - هذه
الكفارات متتابعة في الصوم . والشيخ ( 4 ) - رحمه الله - نص على أن صوم جزاء الصيد
لا يجب فيه التتابع ، وقد سبق ذلك .
مسألة : قال الشيخ : فإن صاد بقرة وحش أو حمار وحش فقتله كان عليه
دم بقرة ، فإن لم يقدر عليه قومها وفض ثمنها على الطعام وأطعم كل مسكين
نصف صاع ، فإن زاد ذلك على إطعام ثلاثين مسكينا لم يكن عليه أكثر من
ذلك ، فإن لم يقدر على ذلك أيضا صام عن كل نصف صاع يوما ، فإن لم يقدر
على ذلك صام تسعة أيام ( 5 ) ، وكذا قال ابن البراج ( 6 ) ، وابن إدريس ( 7 ) . وأما
ابن حمزة ( 8 ) فكذا قال في بقره الوحش ، وأما حمار الوحش فأوجب فيه البقرة ،
ولم يذكر له بدلا . والبحث في المقامات هنا كما تقدم :
الأول : التخيير والترتيب ، وقد سبق في كتاب الصوم .
الثاني : التقويم ، وهو مذهب الشيخ ( 9 ) ، وابن البراج ( 10 ) ، وابن إدريس ( 11 ) .
وقال أبو الصلاح : فإن كان حمار وحش أو بقرة وحش فعليه بقرة ، فإن لم
يجدها تصدق بقيمتها ، فإن لم يجد فض القيمة على البر وصام لكل نصف صاع
هامش
( 1 ) المقنعة : ص 435 .
( 2 ) جمل العلم والعمل ( رسائل الشريف المرتضى المجموعة الثالثة ) : ص 71 .
( 3 ) المراسم : ص 119 .
( 4 ) المبسوط : ج 1 ص 280 .
( 5 ) المبسوط : ج 1 ص 340 .
( 6 ) المهذب : ج 1 ص 223 وص 227 .
( 7 ) السرائر : ج 1 ص 556 - 557 .
( 8 ) الوسيلة : ص 167 .
( 9 ) المبسوط : ج 1 ص 340 .
( 10 ) المهذب : ج 1 ص 227 .
( 11 ) السرائر : ج 1 ص 556 .