أمر مطلوب الترك في نظر الشرع .
وما رواه عمر بن حنظلة ، عن الصادق - عليه السلام - إلى أن قال : انظروا
إلى من كان منكم قد روى حديثنا ونظر في حلالنا وحرامنا وعرف أحكامنا
فليرضوا به حكما فإني قد جعلته عليكم حاكما ، فإذا حكم بحكمنا فلم يقبل
منه فإنما بحكم الله استخف وعلينا رد ، والراد علينا راد على الله تعالى ورسوله ،
وهو على حد الشرك بالله عز وجل ( 1 ) . وغير ذلك من الأحاديث ( 2 ) الدالة على
تسويغ الحكم للفقهاء ، وهو عام في إقامة الحدود وغيرها .
والعجب أن ابن إدريس ( 3 ) ادعى الإجماع في ذلك مع مخالفة مثل الشيخ
وغيره من علمائنا .
إلى هنا ينتهي الجزء الرابع حسب تجزئتنا
ويليه إن شاء الله " الجزء الخامس " وأوله
( كتاب المتاجر )
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 6 ص 301 ح 845 ، وسائل الشيعة : ب 11 من أبواب صفات القاضي ح 1
ج 18 ص 98 .
( 2 ) راجع تهذيب الأحكام ج 6 في باب الزيادات في القضايا والأحكام ص 287 ، وسائل الشيعة باب
11 من أبواب صفات القاضي ج 18 ص 98 .
( 3 ) السرائر : ج 2 ص 25 .