يوما . والأوائل جعلوا ذلك مرتبة متأخرة ، فقالوا : إن لم يقدر على صوم الشهرين
صام ثمانية عشر يوما . والأقرب الأول .
لنا : إن صوم اليوم بدل عن إطعام مسكين في عادة الشرع ، فيكون هنا
كذلك قضية للمساواة .
وما رواه أبو عبيدة ، عن الصادق - عليه السلام - فإن لم يقدر على إطعام
صام لكل نصف صاع يوما ( 1 ) .
وفي الصحيح عن محمد بن مسلم ، عن الباقر - عليه السلام - فإن لم يكن
عنده فليصم بقدر ما بلغ لكل طعام مسكين يوما ( 2 ) .
وفي الحسن عن جميل ، عن بعض أصحابنا ، عن الصادق - عليه السلام -
فإن لم يقدر على إطعام ستين مسكينا ولا أن يصوم بقدر ما يصيب كل مسكين
يوما فليصم ثمانية عشر يوما ، ولا شئ عليه ( 3 ) .
احتج الآخرون بأصالة البراءة ، وبما رواه الصدوق في الصحيح ، عن أبي
بصير ، عن الصادق - عليه السلام - قال : يطعم ستين مسكينا ، قلت : فإن لم
يقدر على ما يتصدق به ما عليه ؟ قال : فليصم ثمانية عشر يوما ( 4 ) .
والجواب : الروايات من طرقنا أكثر ، ويحتمل أن يكون السؤال وقع عمن
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ص 341 ح 1183 ، وسائل الشيعة : ب 2 من أبواب كفارات الصيد ح 1 ج 9
ص 183 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ص 342 ح 1184 ، وسائل الشيعة : ب 2 من أبواب كفارات الصيد ح 8 ج 9
ص 185 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ص 342 ح 1185 ، وسائل الشيعة : ب 2 من أبواب كفارات الصيد ح 2 ج 9
ص 183 .
( 4 ) من لا يحضره الفقيه : ج 2 ص 365 ح 2725 ، وسائل الشيعة : ب 2 من أبواب كفارات الصيد ح 3
ج 9 ص 183 .