الجوربين ؟ قال : نعم ، والخفين إذا اضطر إليهما ( 1 ) .
والجواب : إنا نقول بموجبه ويجوز لبسهما ، لكن الشق أثبتناه بالحديث الأول ،
وحديثكم غير مناف ، والاحتياط يعارض بالبراءة .
مسألة : قال الشيخ في النهاية : لا يجوز الإحرام في الثياب السود ( 2 ) .
وقال ابن إدريس معناه : أنه مكروه شديد الكراهة ، لا إنه محظور ( 3 ) .
وفي المبسوط : فإن كانت غير بيض كان جائزا ، إلا إذا كانت سوداء فإنه
لا يجوز الإحرام فيها ، أو يكون مصبوغة بصبغ فيه طيب مثل الزعفران والمسك
وغيرهما ( 4 ) . وهذه العبارة تعطي التحريم ، وبه قال ابن حمزة ( 5 ) . والأقرب
الكراهة .
لنا : الأصل الإباحة .
ولأنه ثوب يصلى فيه فيجوز فيه الإحرام . أما المقدمة الأولى فإجماعية ، وأما
الثانية فلما رواه حريز عن الصادق - عليه السلام - في الصحيح قال : كل ثوب
يصلى فيه فلا بأس أن يحرم فيه ( 6 ) .
احتج المخالف بما رواه الحسين بن المختار قال : قلت لأبي عبد الله - عليه
السلام - : يحرم الرجل في الثوب الأسود ؟ قال : لا يحرم في الثوب الأسود ، ولا
يكفن فيه الميت ( 7 ) .
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه : ج 2 ص 340 ح 2615 ، وسائل الشيعة : ب 51 من أبواب تروك الإحرام ح 4
ج 9 ص 134 .
( 2 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 474 .
( 3 ) السرائر : ج 1 ص 542 .
( 4 ) المبسوط : ج 1 ص 319 .
( 5 ) الوسيلة : ص 163 .
( 6 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ص 66 ح 212 ، وسائل الشيعة : ب 27 من أبواب الإحرام ح 1 ج 9 ص 36 .
( 7 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ص 66 ح 214 ، وسائل الشيعة : ب 26 من أبواب الإحرام ح 1 ج 9 ص 36 .