وقال في الخلاف : من لا يجد النعلين لبس الخفين وقطعهما حتى يكونا أسفل
من الكعبين على جهتهما ، ثم نقل عن أحمد أنه يلبسهما غير مقطوعين ولا شئ
عليه . قال : ورواه أصحابنا وهو الأظهر ، ثم استدل عليه بكمال الإحرام إجماعا مع
الشق بخلاف العدم ، ثم أحال الرواية الأخرى على كتاب التهذيب ( 1 ) .
وقال ابن الجنيد ( 2 ) : ولا يلبس المحرم الخفين إذا لم يجد نعلين حتى يقطعهما
أسفل الكعبين .
وقال ابن حمزة : فإن لم يجد النعل لبس الخف إن وجد وشق ظاهر
القدمين ، وإن قطع الساقين كان أفضل ( 3 ) .
وقال ابن إدريس : لا يشقهما ( 4 ) ، وأطلق في النهاية ( 5 ) ولم يذكر الشق ، وكذا
ابن أبي عقيل ( 6 ) . والأقرب الأول .
لنا : إنه منهي عن ستر القدمين بالخف ، والاحتراز عنه إنما هو بالشق ، وما لا
يتم الواجب إلا به فهو واجب .
وما رواه محمد بن مسلم في الصحيح ، عن الباقر - عليه السلام - في المحرم
يلبس الخف إذا لم يكن له نعل ؟ قال : نعم ، ولكن يشق ظهر القدم ، رواه ابن
بابويه ( 7 ) .
احتجوا بالأصل ، وبما رواه رفاعة بن موسى قال : سألته عن المحرم يلبس
هامش
( 1 ) الخلاف : ج 2 ص 295 المسألة 75 .
( 2 ) لم نعثر على كتابه .
( 3 ) الوسيلة : ص 163 .
( 4 ) السرائر : ج 1 ص 543 .
( 5 ) النهاية ونكتها : ص 475 .
( 6 ) لم نعثر على كتابه .
( 7 ) من لا يحضره الفقيه : ج 2 ص 340 ح 2616 ، وسائل الشيعة : ب 51 من أبواب تروك الإحرام ح 5
ج 9 ص 135 .