عليك الدهن حتى تحل ( 1 ) .
احتج المجوزون بالأصل ، وبما رواه محمد بن مسلم في الصحيح ، عن أحدهما
- عليهما السلام - قال : سألته عن محرم تشققت يداه ، قال : فقال : يدهنهما بزيت
أو سمن أو أهالة ( 2 ) .
والجواب عن الأول : أنه معارض بالاحتياط ، ولأن الأصل إنما يصار إليه
مع عدم دليل يدل على خلافه . وعن الحديث إنا نقول بموجبه ، فإن الضرورة
مبيحة لاستعماله إجماعا .
مسألة : جعل ابن حمزة استعمال الأدهان الطيبة قبل الإحرام إذا كانت
مما يبقى رائحتها إلى وقت الإحرام مكروها ( 3 ) . والشيخ جعله محرما في
المبسوط ( 4 ) والنهاية ( 5 ) .
لنا : ما تقدم من حديث الحلبي في الحسن ، عن الصادق - عليه السلام -
قال : لا تدهن حين تريد أن تحرم بدهن فيه مسك ولا عنبر ، من أجل أن
رائحته تبقى في رأسك بعد ما تحرم .
احتج بالأصل .
والجواب : إنه لا يجوز العمل به مع وجود الدليل على خلافه .
مسألة : للشيخ في تحريم الاكتحال بالسواد قولان : أحدهما : إنه محرم ، ذكره
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ص 303 ح 1032 ، وسائل الشيعة : ب 29 من أبواب تروك الإحرام ح 1 ج 9
ص 104 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ص 304 ح 1037 ، وسائل الشيعة : ب 31 من أبواب تروك الإحرام ح 2 ج 9
ص 107 .
( 3 ) الوسيلة : ص 164 .
( 4 ) المبسوط : ج 1 ص 321 .
( 5 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 477 - 478 .