الجنيد ( 1 ) ، وسوغ نبت الحرم ، كالشيح والحزامي والإذخر والقيصوم . والأول أقرب .
لنا : إنه نوع ترفة ، وللاحتياط .
ولأن الطيب الموجود في الأطياب موجود هنا ، وهو علة التحريم بالمناسبة
والدوران ، فيثبت التحريم هنا .
وما رواه حريز في الصحيح ، عن الصادق - عليه السلام - قال : لا يمس المحرم
شيئا من الطيب ولا الريحان ولا يتلذذ به ، فمن ابتلى بشئ من ذلك فليتصدق
بقدر ما صنع بقدر شبعه - يعني من الطعام - ( 2 ) .
احتج الشيخ - رحمه الله - بالأصل ، وبما تقدم من الأحاديث الدالة على تحريم
الأطياب الستة لا غير .
وبما رواه معاوية بن عمار في الصحيح ، عن الصادق - عليه السلام - قال :
لا بأس أن تشم الإذخر والقيصوم والخزامي والشيح وأشباهه وأنت محرم ( 3 ) .
والجواب عن الأصل : أنه معارض بالاحتياط ، وعن الأحاديث بما تقدم ،
وعن رواية عمار إنا نقول بموجبها ، فإن الاحتراز عن نبت الحرم عسر فكان
منفيا ، كخلوق الكعبة يجوز شمه للضرورة . وقد روى الشيخ في الصحيح ، عن
ابن أبي عمير ، عن بعض أصحابه ، عن الصادق - عليه السلام - قال : سألته عن
التفاح والأترج والنبق وما طابت رائحته ، فقال : يمسك على شمه وتأكله ( 4 ) .
هامش
( 1 ) لم نعثر على كتابه .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ص 297 ح 1007 ، وسائل الشيعة : ب 18 من أبواب تروك الإحرام ح 11
ج 9 ص 95 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ص 305 ح 1041 ، وسائل الشيعة : ب 25 من أبواب تروك الإحرام ح 1 ج 9
ص 101 .
( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ص 305 ح 1042 ، وسائل الشيعة : ب 26 من أبواب تروك الإحرام ح 3 ج 9
ص 103 .