ولا شئ عليه وتمت عمرته ( 1 ) .
وفي الصحيح عن عبد الرحمان بن الحجاج قال : سألت أبا إبراهيم - عليه
السلام - عن رجل تمتع بالعمرة إلى الحج فدخل مكة فطاف وسعى ولبس ثيابه
وأحل ونسي أن يقصر حتى خرج إلى عرفات ، قال : لا بأس به ، يبني على
العمرة وطوافها وطواف الحج على أثره ( 2 ) .
ولو كان الدم واجبا لذكره ، إذ لا يجوز تأخير البيان عن وقت الحاجة .
احتج الشيخ بما رواه إسحاق بن عمار قال : قلت لأبي إبراهيم - عليه
السلام - : الرجل يتمتع فينسى أن يقصر حتى يهل بالحج ، فقال : عليه دم
يهريقه ( 3 ) .
والجواب : إنه محمول على الاستحباب جمعا بين الأدلة .
مسألة : يستحب للمحرم الاشتراط حال عقد الإحرام إن لم يكن حجة
فعمرة ، وأن يحله حيث حبسه إجماعا ، وفائدة الاشتراط جواز التحلل عند العذر
مع نية التحلل ، وهل يسقط الدم حينئذ ؟ قولان : أحدهما : يسقط ، وهو قول
السيد المرتضى ( 4 ) ، وابن إدريس ( 5 ) .
وقال الشيخ - رحمه الله - : لا بد من الهدي ( 6 ) ، وهو قول ابن الجنيد ( 7 ) ، وهو
الأقرب .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ص 159 ح 528 ، وسائل الشيعة : ب 54 من أبواب الإحرام ح 3 ج 9 ص 73 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ص 159 ح 530 ، وسائل الشيعة : ب 54 من أبواب الإحرام ح 2 ج 9 ص 73 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ص 158 ح 527 ، وسائل الشيعة : ب 54 من أبواب الإحرام ح 6 ج 9 ص 73 .
( 4 ) الإنتصار : ص 104 - 105 .
( 5 ) السرائر : ج 1 ص 640 .
( 6 ) المبسوط : ج 1 ص 334 .
( 7 ) لم نعثر على كتابه .