وجوزه ابن إدريس ( 1 ) وأكثر الأصحاب ، وهو الحق .
لنا : إنهن عورة ، وإنما يحصل الستر لهن بلبس المخيط ، وعمل المسلمين كافة
اليوم على ذلك . وما تقدم من حديث يعقوب بن شعيب الصحيح ، عن الصادق
- عليه السلام - قال : المرأة تلبس القميص .
وفي الصحيح عن عيص ، عن الصادق - عليه السلام - قال : المرأة المحرمة
تلبس ما شاءت من الثياب .
احتج الشيخ بعموم المنع من لبس المخيط .
والجواب : إنه في حق الرجال خاصة ، وكلام ابن أبي عقيل ( 2 ) يشعر بما قاله
الشيخ ، فإنه قال : والمرأة في الإحرام كالرجل ، إلا أنها تخفض صوتها بالتلبية ،
ولها أن تلبس القناع والدرع والخمار والسراويل والخفين .
مسألة : قال بعض أصحابنا : يقول المتمتع : لبيك بحجة وعمرة تمامها
عليك ( 3 ) ، وهو قول ابن البراج فإنه قال - لما ذكر التلبيات في أثنائها - : لبيك
بحجة وعمرة معا لبيك ، ثم قال : وإن كان مفردا أو قارنا قال عوض قوله : " بحجة
وعمرة لبيك " بحجة لبيك ( 4 ) .
والشيخ - رحمه الله - قال في النهاية ( 5 ) والمبسوط ( 6 ) : وأفضل ما يذكر في
التلبية الحج والعمرة معا ، فإن قصد ما ذكره ابن البراج فليس بجيد ، وإن قصد
ما ذكره في المصباح ( 7 ) وهو : لبيك بعمرة وبمتعة إلى الحج لبيك ، جاز . وهذا
الكلام ليس بجيد .
والحق ما قاله أبو الصلاح : وهو أن المتمتع يقول : لبيك متمتعا بالعمرة إلى
هامش
( 1 ) السرائر : ج 1 ص 624 .
( 2 ) لم نعثر على كتابه .
( 3 ) منهم الشيخ في الإقتصاد : ص 301 .
( 4 ) المهذب : ج 1 ص 216 .
( 5 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 371 .
( 6 ) المبسوط : ج 1 ص 316 .
( 7 ) المصباح المتهجد : ص 619 .