والشيخ - رحمه الله - عول في ذلك على الرواية التي رواها أبو بصير
الصحيحة ، عن الصادق - عليه السلام - قال : المتمتع إذا طاف وسعى ثم لبى
بالحج قبل أن يقصر فليس عليه أن يقصر ، وليس له متعة ( 1 ) .
وحملها الشيخ على المتعمد ، لما رواه معاوية بن عمار في الحسن ، عن
الصادق - عليه السلام - قال : سألته عن رجل أهل بالعمرة ونسي أن يقصر حتى
دخل الحج ، قال : يستغفر الله ولا شئ عليه وتمت عمرته ( 2 ) .
وقول الشيخ عندي أرجح عملا بالرواية ، وفي طريقها إسحاق بن عمار ،
وفيه قول ، إلا أن الأقرب عندي ثقته ، وقد ذكرت حاله في كتاب الرجال ( 3 ) .
مسألة : لو أخل بالتقصير ناسيا وأدخل إحرام الحج على العمرة سهوا لم يكن
عليه إعادة الإحرام ، وتمت عمرته إجماعا ، وصح إحرامه ، وهل يجب عليه دم ؟
قال الشيخ ( 4 ) وعلي بن بابويه ( 5 ) : نعم ، وهو قول ابن البراج ( 6 ) . وقال سلار : لا شئ عليه ( 7 ) ، وهو قول ابن إدريس ( 8 ) ، وهو الأقرب .
لنا : الأصل براءة الذمة . وما رواه معاوية بن عمار في الحسن ، وقد
تقدمت .
وعن معاوية بن عمار في الصحيح قال : سألت أبا عبد الله - عليه السلام -
عن رجل أهل بالعمرة ونسي أن يقصر حتى دخل في الحج ، قال : يستغفر الله
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ص 159 ح 529 ، وسائل الشيعة : ب 54 من أبواب الإحرام ح 5 ج 9 ص 73 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ص 159 ح 528 ، وسائل الشيعة : ب 54 من أبواب الإحرام ح 3 ج 9 ص 73 .
( 3 ) خلاصة الأقوال في معرفة الرجال : ص 200 .
( 4 ) المبسوط : ج 1 ص 363 .
( 5 ) لم نعثر على رسالته .
( 6 ) المهذب : ج 1 ص 242 .
( 7 ) المراسم : ص 124 .
( 8 ) السرائر : ج 1 ص 580 .