الحج لبيك ، ولا يقل ، بحجة وعمرة تمامها عليك ، لأن ذلك تعليق منه
للإحرام بالحج والعمرة ، وهو فاسد باتفاق ( 1 ) ، ونعم ما قال .
وابن أبي عقيل ( 2 ) قال : يقول لبيك بمتعة وعمرة تمامها وبلاغها عليك .
وابن حمزة قال : لبيك بمتعة بعمرة إلى الحج لبيك ( 3 ) . واستدلال أبي
الصلاح جيد .
مسألة : قال في الخلاف : من أهل بحجتين انعقد إحرامه بواحدة منهما ،
وكان وجود الأخرى وعدمها سواء ، ولا يتعلق بها حكم فلا يجب قضاؤها ولا
الفدية . وهكذا من أهل بعمرتين أو بحجة ثم أدخل عليها أخرى أو بعمرة ثم
أدخل أخرى فالكلام فيما زاد عليه كالكلام فيه سواء ( 4 ) .
والحق أنه إذا قرن بين الحجتين أو الحجة والعمرة والعمرتين بطل إحرامه ،
ولا ينعقد بواحدة منهما على ما تقدم .
مسألة : لو أدخل إحرام الحج على العمرة ، فإن أحرم للحج عقيب السعي للعمرة
المتمتع بها قبل التقصير قال الشيخ - رحمه الله - : تبطل متعته وتصير حجته
مفردة ( 5 ) .
وقال ابن إدريس : أصول المذهب والأدلة تقتضي أنه لا ينعقد إحرامه
بحج ، لأنه بعد في عمرته لم يتحلل منها ، وقد أجمعنا على أنه لا يجوز إدخال الحج
على العمرة ، ولا العمرة على الحج قبل فراغ مناسكهما ( 6 ) .
هامش
( 1 ) الكافي في الفقه : ص 208 .
( 2 ) لم نعثر على كتابه .
( 3 ) الوسيلة : ص 162 .
( 4 ) الخلاف : ج 2 ص 383 المسألة 235 .
( 5 ) المبسوط : ج 1 ص 316 .
( 6 ) السرائر : ج 1 ص 581 .