مسألة : منع الشيخ ( 1 ) - رحمه الله - من إحرام المرأة في الحرير المحض ، وكذا
ابن الجنيد ( 2 ) ، وجوزه المفيد في كتاب أحكام النساء ( 3 ) ، واختاره ابن
إدريس ( 4 ) ، وهو الأقوى .
لنا : الأصل الإباحة .
ولأنه يسوغ لهن الصلاة فيه ، فيسوغ لهن فيه الإحرام ، لما رواه حريز في
الحسن ، عن الصادق - عليه السلام - قال : كل ثوب يصلى فيه فلا بأس أن
يحرم فيه ( 5 ) .
وفي الصحيح عن يعقوب بن شعيب قال : قلت لأبي عبد الله - عليه
السلام - : المرأة تلبس القميص تزره عليها وتلبس الحرير والخز والديباج ، قال :
نعم لا بأس به ، وتلبس الخلخالين والمسك ( 6 ) .
احتج الشيخ بالاحتياط ، وبما رواه عيص في الصحيح قال : قال أبو عبد الله
- عليه السلام - : المرأة المحرمة تلبس ما شاءت من الثياب غير الحرير
والقفازين ( 7 ) .
والجواب : الاحتياط معارض بالبراءة ، ورواية عيص محمولة على الكراهة
جمعا بين الأخبار .
مسألة : منع الشيخ في النهاية ( 8 ) والمبسوط ( 9 ) من جواز لبس المرأة المخيط ،
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ص 75 ذيل الحديث 246 .
( 2 ) لم نعثر على كتابه .
( 3 ) لم نعثر على كتابه ونقله عنه في السرائر : ج 1 ص 531 .
( 4 ) السرائر : ج 1 ص 531 .
( 5 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ص 66 ح 212 ، وسائل الشيعة : ب 27 من أبواب الإحرام ح 1 ج 9 ص 36 .
( 6 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ص 74 ح 246 ، وسائل الشيعة : ب 33 من أبواب الإحرام ح 1 ج 9 ص 41 .
( 7 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ص 73 ح 243 ، وسائل الشيعة : ب 33 من أبواب الإحرام ح 9 ج 9 ص 43 .
( 8 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 475 .
( 9 ) كذا في جميع النسخ ، والظاهر أن كلمة " والمبسوط " زائدة ، لأن الشيخ قال في المبسوط - ج 1
ص 331 - : ويجوز لها لبس المخيط .