عقبة المدنيين ، وإن كان قاصدا إليها من طريق المدينة فإنه يقطع التلبية إذا بلغ
عقبة ذي طوى . قال : والأول أظهر ، وهو اختيار شيخنا أبي جعفر في مصباحه ،
وسلار في رسالته . قال : وهو الصحيح ( 1 ) .
وقال السيد المرتضى : إن كان قصده إلى مكة على طريق المدينة قطع
التلبية إذا عاين بيوت مكة عند عقبة المدنيين ، وإن كان قصده إليها على طريق
العراق قطع التلبية إذا بلغ عقبة ذي طوى ( 2 ) .
وقال ابن أبي عقيل ( 3 ) : والمتمتع بالعمرة إلى الحج إذا نظر إلى بيوت مكة
قطع التلبية ، وحد بيوت مكة عقبة المدنيين والأبطح .
وقال شيخنا علي ابن بابويه وابنه في المقنع : وحد بيوت مكة عقبة المدنيين
أو بحذائها ، ومن أخذ على طريق المدينة قطع التلبية إذا نظر إلى عريش مكة ،
وهو عقبة ذي طوى ( 4 ) ، وهو يوافق قول المفيد ( 5 ) .
والشيخ - رحمه الله - حيث جمع بين الأخبار ، جعل حديث الفضيل بن يسار ،
عن الصادق - عليه السلام - قلت : دخلت بعمرة فأين أقطع التلبية ؟ قال :
حيال العقبة عقبة المدنيين ، فقلت : أين عقبة المدنيين ؟ قال : بحيال
القصارين ( 6 ) ، مختصا بمن جاء على طريق المدينة . والرواية التي تضمنت القطع
عند ذي طوى لمن جاء من طريق العراق ( 7 ) . ولم نقف لأحدهم على دليل .
هامش
( 1 ) السرائر : ج 1 ص 520 .
( 2 ) جمل العلم والعمل ( رسائل الشريف المرتضى المجموعة الثالثة ) : ص 67 .
( 3 ) لم نعثر على كتابه .
( 4 ) المقنع : ص 81 ولم نعثر على رسالة علي بن بابويه .
( 5 ) المقنعة : ص 398 - 399 .
( 6 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ص 96 ح 316 ، وسائل الشيعة : ب 45 من أبواب الإحرام ح 11 ج 9 ص 62 .
( 7 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ص 96 ذيل الحديث 316 .