البراج ( 1 ) ، وأبي الصلاح ( 2 ) .
واستدل ابن أبي عقيل بما روي أن رجلا من عبد القيس قام يوم الجمل
فقال : يا أمير المؤمنين ما عدلت حين تقسم بيننا أموالهم ولا تقسم بيننا نساءهم
ولا أبناءهم ، فقال له : إن كنت كاذبا فلا أماتك الله حتى تدرك غلام ثقيف ،
وذلك أن دار الهجرة حرمت ما فيها ودار الشرك أحلت ما فيها فأيكم يأخذ أمه
من سهمه ، فقام رجل فقال : وما غلام ثقيف يا أمير المؤمنين ؟ قال : عبد لا يدع
لله حرمة إلا هتكها ، قال : يقتل أو يموت ؟ قال : بل يقصمه الله قاصم
الجبارين ( 3 ) . والأقرب ما ذهب إليه الشيخ في النهاية .
لنا : ما رواه ابن أبي عقيل وهو شيخ من علمائنا تقبل مراسيله لعدالته
ومعرفته .
ولأن البغاة عند بعض علمائنا كفار ، لما تقدم ، فجاز قسمة أموالهم .
ولأن بعض الشيعة جوز سبي ذراريهم فأموالهم أولى .
ولأنه قول الأكثر فيتعين المصير إليه ، إذ تطرق الغلط إلى الأكثر أندر
من تطرقه إلى الأقل ، فيغلب على الظن صواب حكم الأكثر وخطأ الأقل .
وما رواه أبو حمزة الثمالي قال : قلت لعلي بن الحسين - عليهما السلام - : إن
عليا - عليه السلام - سار في أهل القبلة ، بخلاف سيرة رسول الله - صلى الله عليه
وآله - في أهل الشرك ، قال : فغضب ثم جلس ، ثم قال : سار فيهم والله بسيرة
رسول الله - صلى الله عليه وآله - يوم الفتح ، إن عليا - عليه السلام - كتب إلى
مالك وهو على مقدمته يوم البصرة : لا تطعن في غير مقبل ولا تقتل مدبرا ولا
هامش
( 1 ) المهذب : ج 1 ص 325 - 326 .
( 2 ) الكافي في الفقه : ص 251 .
( 3 ) لم نعثر على كتابه .