يبطل . قال : وفي الناس من قال : يملكها ويلزم الفسخ . قال : والأول أصح ، ثم
قال : وهكذا حكم الدفاتر التي فيها أحاديث رسول الله - صلى الله عليه وآله -
وآثار السلف وأقاويلهم حكمها حكم المصاحف ( 1 ) . والأقرب عندي كراهة
ذلك .
لنا : الأصل الجواز ، وحرمتها أقل من حرمة المصاحف ، فلا يتعدى حكمها
إليها .
الفصل السابع
في أحكام البغاة
مسألة : قال الشيخ في الخلاف : الباغي من خرج على إمام عادل ومنع
تسليم الحق إليه وهو اسم ذم ، وفي أصحابنا من يقول : إنه كافر . قال : ووافقنا
على أنه اسم ذم جماعة من علماء المعتزلة بأسرهم ويسمونهم فساقا ، وقال
أصحاب الشافعي : ليس باسم ذم عند الشافعي ، بل اسم من اجتهد فأخطأ
بمنزلة خالف من الفقهاء في بعض مسائل الاجتهاد . قال : دليلنا إجماع الفرقة
وأخبارهم ، وأيضا قوله - عليه السلام - : " حربك يا علي حربي وسلمك سلمي " ،
وحرب النبي - صلى الله عليه وآله - كفر ، فيجب أن يكون حرب علي - عليه
السلام - مثل ذلك ، وقوله - عليه السلام - : " اللهم وال من والاه وعاد من عاداه
وانصر من نصره واخذل من خذله " صريح بذلك ، لأن المعاداة من الله تعالى
لا تكون إلا للكفار دون المؤمنين ( 2 ) . وهذه المسألة تتعلق بأصول الدين ليس
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 2 ص 62 .
( 2 ) الخلاف : ج 3 ص 164 المسألة 1 وليس فيه : " وأيضا قوله - عليه السلام - : حربك . مثل ذلك و "
طبع اسماعيليان .