ينتقل إلى النصرانية وبالعكس قال ابن الجنيد ( 1 ) : يجوز إقراره عليه .
وللشيخ قولان : قال في الخلاف : يجوز ذلك ( 2 ) .
وقال في المبسوط : ظاهر المذهب يقتضي أنه يجوز أن يقر عليه ، لأن الكفر
عندنا كالملة الواحدة ، ولو قيل : إنه لا يقر عليه - لقوله تعالى : " ومن يبتغ غير
الإسلام دينا فلن يقبل منه " ، وقوله - عليه السلام - : " من بدل دينه فاقتلوه " ،
وذلك عام إلا من أخرجه الدليل - كان قويا ( 3 ) .
وادعى في الخلاف إجماع الفرقة على تسويغ الإقرار ( 4 ) . والأقرب ما قاله في
الخلاف .
لنا : إن الشيخ نقل الإجماع وهو دليل ، والنقل الظني حجة فيه .
ولأن ابتداء الكون على المذهب المنتقل إليه مقبول ، فكذا عقيب كفره
المساوي له في جميع الاعتبارات .
والجواب عن الآية : إنه مخصوص بالذمي بالأصالة ، فإنه قد ابتغى غير
الإسلام دينا ، ونحمل الآية على المسلم إذا ابتغى غير دين الإسلام لم يقبل منه .
وكذا عن الحديث فإن الكافر لو بدل دينه إلى الإسلام لكان مقبولا منه ولم
يجب قتله ، بل كان مستحقا للتعظيم ، فيحمل على ما إذا بدل دين الإسلام فإنه
يبقى مرتدا يجب قتله .
تذنيب : قول الشيخ في المبسوط : من عدم الإقرار لو انتقل الذمي إلى دين
يقر أهله عليه ( 5 ) ، هل يقبل رجوعه إلى دينه الأول ؟
هامش
( 1 ) لم نعثر على كتابه .
( 2 ) الخلاف : ج 3 ص 241 المسألة 19 ، طبع اسماعيليان .
( 3 ) المبسوط : ج 2 ص 57 .
( 4 ) الخلاف : ج 3 ص 241 المسألة 19 . طبع اسماعيليان .
( 5 ) تقدم آنفا .