احتج الآخرون بأنه مالك فيجوز له التصرف في ملكه كيف شاء .
والجواب : المنع من الملازمة .
مسألة : قال الشيخ في المبسوط : نصارى تغلب : وهم تنوخ وفهد ، وتغلب :
وهم من العرب انتقلوا إلى دين النصارى وأمرهم مشكل ، والظاهر يقتضي بأنه
يجري عليهم أحكام أهل الكتاب ، لأنهم نصارى ، غير أن مناكحهم وذبائحهم
لا تحل بلا خلاف ، وينبغي أن يؤخذ منهم الجزية ولا يؤخذ منهم الزكاة ( 1 ) ، ولا
قبضها باسم الزكاة .
وقال ابن الجنيد ( 2 ) : لو وجد المسلمون قوة واجتمعوا على القيام بالحق في
بني تغلب لم يقروا على النصرانية ، لما روي من تركهم الشرط الذي شرط رسول
الله - صلى الله عليه وآله - عليهم أن لا ينصروا أولادهم ، لما روي عن أمير المؤمنين
- عليه السلام - أنه قال : لئن بعثت لنصارى بني تغلب لا قتلن المقاتلة ولا سبين
الذرية ، فإني كتبت الكتاب بين النبي - صلى الله عليه وآله - وبينهم على أن
لا ينصروا أبناءهم ، فليست لهم ذمة ، لأنهم قد ضيعوا أولادهم ونصروهم يريدوا
أن يسلموا . والأقرب ما قاله ابن الجنيد .
لنا : ما رواه أبو بصير في الصحيح ، عن الصادق - عليه السلام - قال : سألته
عن الجزية ، قال : إنما حرم الله الجزية من مشركي العرب .
ولأنهم انتقلوا إلى دين أهل الكتاب بعد النسخ فلا يكون مقبولا .
مسألة : لو انتقل الذمي إلى دين يقر أهله عليه غير دين الإسلام كاليهودي
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 2 ص 50 .
( 2 ) لم نعثر على كتابه .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 6 ص 171 ح 331 ، وسائل الشيعة : ب 49 من أبواب جهاد العدو ح 4 ج 11
ص 97 .