جواز الأخذ من ثمن المحرمات .
مسألة : لو تظاهروا بإظهار المنكر في دار الإسلام ولا ضرر فيه على المسلمين
كاحداث البيع والكنائس وإطالة البنيان وضرب النواقيس وإدخال الخنازير
وإظهار الخمر في دار الإسلام لم تنتقض ذمتهم ، قال الشيخ ، سواء كان مشروطا
عليهم أو لم يكن . قال : ولكن يعزر فاعله أو يحد إن كان مما يوجب الحد . قال :
وقد روى أصحابنا أنه متى تظاهروا بشرب الخمر أو بأكل لحم الخنزير أو نكاح
المحرمات في شرع الإسلام نقضوا بذلك العهد ( 1 ) .
وقال في الخلاف : لو فعلوا ما يجب به الحد مما يحرم في شرعهم مثل الزنا
واللواطة والسرقة والقتل أقيم عليهم الحد بلا خلاف ، لأنهم عقدوا الذمة بشرط
أن تجري عليهم أحكامنا ، وإن فعلوا ما يستحلونه مثل شرب الخمر وأكل لحم
الخنزير ونكاح المحرمات لم يتعرض لهم ما لم يظهروه بلا خلاف ، فإن أظهروه
وأعلنوه كان للإمام أن يقيم عليهم الحد ( 2 ) .
والأقرب عندي أنه لو شرط عليهم في العقد الكف عن هذه الأشياء نقضوا
الذمة بفعلها ، إلا أقيم عليهم الحد .
لنا : إنه مع الشرط يكونون قد نقضوا العهد .
وما رواه زرارة ، عن الصادق - عليه السلام - قال : إن رسول الله - صلى الله
عليه وآله - قبل الجزية من أهل الذمة على أن لا يأكلوا الربا ولا يأكلوا لحم
الخنزير ولا ينكحوا الأخوات ولا بنات الأخ ولا بنات الأخت ، فمن فعل ذلك
منهم برئت منه ذمة الله تعالى وذمة رسول الله - صلى الله عليه وآله - ( 3 ) .
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 2 ص 44 .
( 2 ) الخلاف : ج 3 ص 242 المسألة 22 ، طبع اسماعيليان .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 6 ص 158 ح 284 ، وسائل الشيعة : ب 48 من أبواب جهاد العدو ح 1 ج 11
ص 95 .