لنا : إنهن شرطن ما يخالف المشروع وهو أخذ الجزية منهن فيبطل .
ولأن النساء مال فلا تؤخذ منها الجزية .
مسألة : قال الشيخ في النهاية : الجزية واجبة على جميع الأصناف المذكورة
إذا كانوا بشرائط المكلفين ، وتسقط عن الصبيان والمجانين والبله ( 1 ) ، وكذا قال
ابن إدريس ( 2 ) ، وابن البراج ( 3 ) ، وابن حمزة ( 4 ) ، وأبو الصلاح ( 5 ) .
وقال في الخلاف ( 6 ) والمبسوط ( 7 ) : المجنون إن كان جنونه مطبقا لا شئ
عليه ، وإن كان يجن في بعض الحول ويفيق في البعض حكم للأغلب ويسقط
الأقل . والأقرب عندي السقوط .
لنا : ما رواه طلحة ، عن الصادق - عليه السلام - قال : جرت السنة بأن
لا تؤخذ الجزية من المعتوه ولا من المغلوب عليه عقله ( 8 ) ، وهو يصدق في حق
المطبق وغيره ، نعم لو أفاق حولا كاملا لوجبت .
مسألة : لا بأس بأخذ الجزية من ثمن المحرمات وعليه علماؤنا ، وبه قال ابن
الجنيد ( 9 ) ، ولكنه قال : ولو علم المسلمون بأن الذمي أداها من ثمن خمر جاز
ذلك منه ، لا من حوالة على المبتاع للخمر منه .
والأقرب أنه لا فرق بين الحوالة وبين قبضه منه عملا بالعموم الدال على
هامش
( 1 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 444 .
( 2 ) السرائر : ج 1 ص 473 .
( 3 ) المهذب : ج 1 ص 184 .
( 4 ) الوسيلة : ص 204 - 205 .
( 5 ) الكافي في الفقه : ص 249 .
( 6 ) الخلاف : ج 3 ص 238 المسألة 6 ، طبع اسماعيليان .
( 7 ) المبسوط : ج 2 ص 41 .
( 8 ) تهذيب الأحكام : ج 6 ص 159 ح 286 ، وسائل الشيعة : ب 18 من أبواب جهاد العدو ح 3 ج 11
ص 48 .
( 9 ) لم نعثر على كتابه .