والظاهر من كلام ابن البراج ( 1 ) ، وابن حمزة ( 2 ) إيجاب الجزية عليهم ، لكن
ابن حمزة أسقطها عن السفيه المفسد لدينه أو ماله . والأقرب الوجوب .
لنا : عموم الكتاب .
ولأنها وضعت للصغار والإهانة ، وهو مناسب للكفر الثابت في هؤلاء ،
فيجب وضعها عليهم عملا بالمقتضي .
احتج المخالف بما رواه حفص بن غياث ، عن الصادق - عليه السلام - لما
علل وضع الجزية عن النساء - إلى أن قال : - وكذلك المقعد من أهل الشرك
والذمة والأعمى والشيخ الفاني والمرأة والولدان في أرض الحرب ، من أجل
ذلك رفعت عنهم الجزية ( 3 ) .
والجواب : إن حفص بن غياث عامي فلا يعول على روايته ، خصوصا مع
معارضتها بعموم القرآن .
مسألة : لو قتل الرجال قبل عقد الجزية فسأل النساء إقرارهن وأن يعقد لهن
ليكن ذميات في دار الإسلام قال الشيخ : عقد لهن بشرط أن يجري أحكامنا
عليهن ، وليس له سبيهن ولا أن يأخذ منهن شيئا ، فإن أخذ منهن شيئا رده .
قال : وقد قيل : إنه يحتال عليهن حتى يفتحن فيسبين ولا يعقد لهن الأمان ( 4 ) .
وقال بعض أصحابنا : ولو سألن إقرارهن ببذل الجزية صح ، وقيل :
لا يصح ( 5 ) ، وهو الحق .
هامش
( 1 ) المهذب : ج 1 ص 184 .
( 2 ) الوسيلة : ص 204 - 205 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 6 ص 156 ح 277 ، وسائل الشيعة : ب 18 من أبواب جهاد العدو ح 1 ج 11
ص 47 .
( 4 ) المبسوط : ج 2 ص 40 .
( 5 ) شرائع الإسلام : ج 1 ص 328 .