كفره . والمعتمد الأول .
لنا : قوله - عليه السلام - : " الإسلام يجب ما قبله " ( 1 ) .
ولأنها وضعت للصغار والإهانة وللرغبة في الإسلام والدخول فيه ، والصغار
ينافي الإسلام ، والنتيجة قد حصلت .
احتج المخالف بأنه قد وجبت عليه بحلول الحول ، فلا يسقط عنه بالإسلام
كالدين .
والجواب : المنع من المساواة .
مسألة : قال ابن الجنيد ( 2 ) : لا تؤخذ الجزية من مغلوب مطبق على عقله ،
وكل ممنوع من قتله في دار الحرب فلا جزية عليهم كالنساء وغيرهم ممن قد
ذكرنا في كتاب الجهاد ، مع أنه قال في كتاب الجهاد : ولا يقتل منهم شيخ فإن
ولا صبي ولا امرأة ولا راهب في صومعة أو حيت قد حبس نفسه فيه ، والأعمى
والمقعد والزمن الذي لا حراك به لا يقتل .
وقال الشيخ في المبسوط : والشيخ الفاني والزمن وأهل الصوامع والرهبان
الذي لا قتال لهم ولا رأي تؤخذ منهم الجزية ، لعموم الآية ، وقد روي أنه
لا جزية عليهم ، وكذا إن وقعوا في الأسر جاز للإمام قتلهم ( 3 ) .
وقال في الخلاف : الشيوخ الهرمى وأصحاب الصوامع والرهبان يؤخذ منهم
الجزية ، وفي أصحابنا من قال : لا يؤخذ منهم الجزية ( 4 ) .
وقال أبو الصلاح : لا يجب على ذوي العاهات من فقرائهم ( 5 ) .
هامش
( 1 ) مسند أحمد بن حنبل : ج 4 ص 199 .
( 2 ) لم نعثر على كتابه .
( 3 ) المبسوط : ج 2 ص 42 .
( 4 ) الخلاف : ج 3 ص 238 المسألة 7 ، طبع اسماعيليان .
( 5 ) الكافي في الفقه : ص 249 .