مسألة : قال ابن الجنيد ( 1 ) : المملوك إذا أعتقه ذمي أو مسلم فإن أدى
الجزية صارت له ذمة ، وإن أبى فقد قال الشافعي : إنه ينبذ إليه . قال : وعندي
أنه في إطلاقه اللحوق بأرض الحرب معونة على المسلمين ودلالة على عورات
المسلمين ، ولكن يخير بين أداء الجزية أو الحبس ولا يقيم على دينه ، ولا بأس
عندي يقول الشافعي .
لنا : إنه كافر دخل بأمان فينبذ إليه كغيره .
مسألة : لو أسلم الذمي بعد حلول الحول ووجوب الجزية سقطت عنه ،
اختاره الشيخ ( 2 ) ، وابن الجنيد ( 3 ) ، وابن البراج ( 5 ) ، وابن
إدريس ( 6 ) .
ونقل شيخنا المفيد ( 7 ) عن بعض أصحابنا ، وابن البراج ( 8 ) ، وابن
إدريس ( 9 ) وجوب الجزية .
وقال أبو الصلاح : ولو أسلم قبل حلول الأجل سقطت عنه بقية الجزية ( 10 ) .
وهذا يفهم منه حكمان من طريق المفهوم : أحدهما : إنه لو أسلم بعد الأجل
وجبت الجزية ، والثاني : إنه لو أسلم في الأثناء وجب عليه من الجزية بقدر مدة
هامش
( 1 ) لم نعثر على كتابه .
( 2 ) المبسوط : ج 2 ص 42 .
( 3 ) لم نعثر على كتابه .
( 4 ) المقنعة : ص 279 .
( 5 ) المهذب : ج 1 ص 184 .
( 6 ) السرائر : ج 1 ص 473 .
( 7 ) المقنعة : ص 279 .
( 8 ) المهذب : ج 1 ص 184 .
( 9 ) السرائر : ج 1 ص 473 .
( 10 ) الكافي في الفقه : ص 249 .