منقوض ( 1 ) .
ولأنه أبلى في الحرب ، ويقع فيه فأشبه الفرس ، وخروجه عن التملك لا ينافي
الإسهام له ، ويكون لمولاه كالرضخ والفرس ، وعندي في ذلك تردد .
مسألة : قال ابن الجنيد ( 2 ) : الأجير الذي لم يمكنه الغزو إلا بإجارة نفسه
بمأكله ومحمله له سهمه ، فإن كان مستأجرا بعوض فأخذه وشرط على من
استأجره أن له سهمه كان ذلك له وإلا فهو للمستأجر .
وقال الشيخ : إذا استأجر رجل أجيرا ودخلا معا دار الحرب فإنه يسهم
للأجير والمستأجر ، سواء كانت الإجارة في الذمة أو معينة ، ويستحق مع ذلك
الأجرة ( 3 ) . وهذا يشعر بأن السهم للأجير ، وهو الأقرب .
لنا : أن السهم يستحقه الحاضر بحضوره ، فلا يكون للمستأجر فيه حق ،
لانتفاء المقتضي ، والغرض دفعه عن الجهاد لا عن الغنيمة .
مسألة : إذا انفلت أسير من يد المشركين ولحق الغانمين قبل تقضي القتال
وحيازة المال فحضر الوقعة وشهد القتال أسهم له ، وإن لحق بعد تقضي القتال
وبعد حيازة الغنيمة أسهم له ما لم يقسم الغنيمة ، وإن لحق بهم بعد تقضي
الحرب وقبل حيازة المال أسهم له أيضا ، قال الشيخ ذلك كله في المبسوط ( 4 ) .
وقال ابن الجنيد ( 5 ) : وأما من لحق بالغانمين ممن أسلم في بلاد الحرب أو
كان أسيرا فلحق بالمسلمين فيستحب القسمة له إذا كان لحوقه بالمسلمين قبل
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 6 ص 146 ح 255 ، وسائل الشيعة : ب 39 من أبواب جهاد العدو ح 3 ج 11
ص 81 .
( 2 ) لم نعثر على كتابه .
( 3 ) المبسوط : ج 2 ص 72 .
( 4 ) المبسوط : ج 2 ص 72 .
( 5 ) لم نعثر على كتابه .