قسمة الغنيمة ما لم يخرجوا من دار الحرب .
والأقرب عندي أن الأسير إن لحق بالمسلمين طلبا للمعاونة استحق السهم
إذا لحق قبل القسمة ، وإن لحق بهم للاحتفاظ لا للمقاتلة لم يستحق شيئا .
لنا : إنه ليس بمجاهد ولا حضر الجهاد .
مسألة : قال ابن الجنيد ( 1 ) : التاجر في دار الحرب لا يسهم له إلا فيما شهد
القتال عليه وأحرز بعد حضوره من الغنيمة .
والشيخ شرط في المبسوط أن يكون قد حضر للقتال أو قاتل ، فإن حضر لا
للقتال ولم يقاتل لم يسهم له وإن شهد القتال ( 2 ) ، وهو الوجه .
لنا : إنه ليس بمجاهد فلا يستحق شيئا .
مسألة : قال الشيخ في النهاية : ليس للأعراب من الغنيمة شئ وإن قاتلوا
مع المهاجرين ( 3 ) .
ومنع ابن إدريس من ذلك وقال : هذه رواية شاذة مخالفة لأصول مذهب
أصحابنا ، أوردها الشيخ في النهاية في باب الزيادات ، وهو يدل على وههنا
عنده ، لأنه لا خلاف بين المسلمين أن كل من قاتل من المسلمين كان من جملة
المقاتلة وإن الغنيمة للمقاتلة ، فلا يخرج عن هذا الإجماع إلا بإجماع مثله ( 4 ) .
والأقرب الأول .
لنا : إن النبي - صلى الله عليه وآله - صالح الأعراب عن المهاجرة بترك
النصيب .
وما رواه عبد الكريم بن عتبة الهاشمي في الحسن قال : كنت قاعدا عند
هامش
( 1 ) لم نعثر على كتابه .
( 2 ) المبسوط : ج 2 ص 72 .
( 3 ) النهاية ونكتها : ج 2 ص 14 .
( 4 ) السرائر : ج 1 ص 21 .