وقال في موضع آخر من المبسوط : لو غصب فرسا وغزا عليه وغنم فأسهم له
ثلاثة أسهم كان ذلك كله له دون صاحب الفرس ، فإن دخل دار الحرب
بفرس نفسه فغزا ثم غصبه غاصب من أهل الصف فغنموا فأسهم للذي في يده
الفرس ثلاثة أسهم كان له من ذلك سهم وسهمان لصاحب الفرس . والفرق
أن في المسألة الأولى : الغاصب هو الحاضر للقتال دون صاحب الفرس وقد آثر
في القتال بحضوره فارسا فكان السهم له دون صاحب الفرس ، وفي المسألة
الثانية : صاحب الفرس حضر القتال وآثر في القتال والغصب حصل بعد ذلك
فكان السهم له دون الغاصب ( 1 ) .
والأقرب أن نقول : إن كان صاحب الفرس حاضرا كان السهم له ، وإن
لم يكن حاضرا لم يكن له ولا للغاصب شئ .
لنا : إنه منهي عن هيئة هذا القتال ، فلا يستحق على هذه الهيئة شيئا .
مسألة : قال الشيخ : العبيد لا سهم له ، سواء خرجوا بإذن سيدهم أو بغير
إذنهم ( 2 ) .
وقال ابن الجنيد ( 3 ) : يقسم للعبد المأذون له والمكاتب .
احتج الشيخ بنقصه وعدم قبوله للملك فلا يسهم له .
احتج ابن الجنيد بما رواه حفص بن غياث قال : سمعت أبا عبد الله - عليه
السلام - يقول : وسئل عن قسمة بيت المال ، فقال : أهل الإسلام هم أبناء
الإسلام أسوي بينهم في العطاء ، وفضائلهم بينهم وبين الله أجملهم كبني رجل
واحد لا يفضل أحد منهم لفضله وصلاحه في الميراث على آخر ضعيف
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 2 ص 24 .
( 2 ) المبسوط : ج 2 ص 70 .
( 3 ) لم نعثر على كتابه .