مسألة : قال الشيخ في المبسوط ( 1 ) والخلاف ( 2 ) : وعلى الإمام أن يتعاهد
خيل المجاهدين ، ولا يترك أن يدخل دار الحرب حطما : وهو الذي ينكس ،
ولا قحما : وهو الكبير الذي لا يمكن القتال عليه لكبر سنه وهرمه ، ولا ضعيفا
ولا ضرعا : وهو الذي لا يمكن القتال عليه لصغره ، ولا أعجف : وهو المهزول ،
ولا رازخا : وهو الذي لا حراك به ، لأن هذه الأجناس لا يمكن القتال عليها بلا
خلاف ، فإن خالف وأدخل دابة بهذه الصفة فإنه يسهم لها لعموم الأخبار ،
وقال قوم : لا يسهم له ، لأنه عما فائدة فيه .
وقال ابن إدريس : يسهم للجميع ( 3 ) .
وقال ابن الجنيد ( 4 ) : وأما الحال التي يسهم فيها للفرس فهي إذا كان
سليما ولم يكن حال يصلح أن يحارب عليها الفرسان فتأخر صاحبه عن ذلك
لعله بالفرس ، فأما إن كان سقيما أو به ما يمنع من القتال عليه لو احتج إلى
ذلك لم يسهم له . والأقرب ما قاله الشيخ عملا بعموم اللفظ .
احتج ابن الجنيد بأن الغرض يتعلق بالمنفعة وهي منفية .
والجواب : المنع من ذلك فإنا نسهم للطفل ولمن لحق المدد وإن لم يقاتل .
مسألة : قال الشيخ في المبسوط ( 5 ) والخلاف ( 6 ) : إذا قاتل على فرس مغصوب
لا يستحق له سهما لا هو ولا المغصوب منه ، وهو قول ابن حمزة ( 7 ) .
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 2 ص 71 .
( 2 ) الخلاف : ج 2 ص 337 المسألة 28 ، طبع اسماعيليان .
( 3 ) السرائر : ج 2 ص 10 .
( 4 ) لم نعثر على كتابه .
( 5 ) المبسوط : ج 2 ص 71 .
( 6 ) الخلاف : ج 2 ص 337 المسألة 27 ، طبع اسماعيليان .
( 7 ) الوسيلة : ص 204 .