القسمة ، وإن كان قبل القسمة أخذه صاحبه بغير ثمن ، وهو اختيار ابن
إدريس ( 1 ) .
وقال ابن البراج : فأما ما عدا الأولاد فإن كانت عينه باقية وعلم أو قامت
به بينة إنه لمن يدعيه من المسلمين سلم إليه ، وقد قيل : إن ذلك يقوم في سهام
المقاتلة ، ويدفع الإمام - عليه السلام - إلى مواليهم أثمانهم من بيت المال ، فمن
عمل بذلك لم يكن به بأس ( 2 ) .
وقال ابن الجنيد ( 3 ) : وأما المماليك فإنهم يقومون في سهام المقاتلة فيباعون
ويعطى مواليهم أثمانهم من بيت مال المسلمين ، رواه عن الصادق - عليه
السلام - ، ولم يذكر شيئا .
وقال أبو الصلاح : الأهل والذراري خارجون عن الغنيمة ، والرقيق قبل
القسمة لمالكيه ، وبعد القسمة لا سبيل لهم عليه ، والأموال والخيل والكراع
والسلاح وغير ذلك بعد حصوله في حرز الكفار وتملكهم على ظاهر الحال
للمقاتلين عليه ، وقيل : ذلك راجع إلى أربابه من المسلمين ( 4 ) . والوجه ما
اختاره الخلاف في المبسوط والخلاف .
لنا : قوله - عليه السلام - : " لا يحل مال امرئ مسلم إلا عن طيبة نفس
منه " ( 5 ) ، وعندنا أن الأموال باقية على أربابها ، فإن استغنام الكفار لها
لا يوجب تملكها فيستمر الملك الأول .
وما رواه الجمهور عن عمران بن حصين أن قوما من المشركين أسروا امرأة
هامش
( 1 ) السرائر : ج 2 ص 11 .
( 2 ) لم نعثر عليه في المصادر المتوفرة لدينا .
( 3 ) لم نعثر على كتابه .
( 4 ) الكافي في الفقه : ص 259 .
( 5 ) سنن الدارقطني : ج 3 ص 26 ح 90 ، سنن البيهقي : ج 6 ص 100 .