والدرع والجارية ، وأن يبدأ بسد ما ينويه من خلل في الإسلام وثغوره ومصالح
أهله ، ولا يجوز لأحد أن يعترض عليه إن استغرق جميع المغانم ( 1 ) .
لنا : الأصل المنع ، ولقوله تعالى : " فكلوا مما غنمتم حلالا طيبا " ( 2 ) .
ولأن المفهوم من الاصطفاء التخصيص .
مسألة : قال الشيخ في المبسوط : السلب إن شرط للقاتل ملكه ولا يخمس
عليه ، وكذا النفل إذا شرط الإمام لا يخمس صاحبه ، وما يرضخه الإمام
للعبيد والكفار إن قاتلوا بأمره - عليه السلام - والحافظ وغير ذلك يكون من أصل
الغنيمة ، وقال قوم : إنه يكون من أربعة أخماس المقاتلة . والأول أصح ( 3 ) .
وقال ابن حمزة : يخرج الإمام الصفايا قبل القسمة المؤن وهي ثمانية
أصناف : أجرة الناقل ، والحافظ ، والنقل ، والجعائل ، والرضخة للعبيد ، والنساء
ومن عاونهم من المؤلفة ، والأعراب على حسب ما يراه الإمام ، ثم يخرج الخمس
من الباقي لأهله ( 4 ) .
وقال أبو الصلاح : يخرج ما يصطفيه وما يمونه ، ثم يخمس الباقي ( 5 ) .
وقال ابن الجنيد ( 6 ) : وفي النفل الخمس لأهله ، فقد روي أن رسول الله
- صلى الله عليه وآله - قال : لا نفل إلا بعد الخمس ، وأما السلب فللقاتل غير
مشارك له أهل الغنيمة ولا أهل الخمس .
والوجه عندي أن الإمام إن شرط لأرباب الحقوق حقوقهم من غير خمس لم
هامش
( 1 ) الكافي في الفقه : ص 258 .
( 2 ) الأنفال : 69 .
( 3 ) المبسوط : ج 2 ص 70 .
( 4 ) الوسيلة : ص 203 - 204 .
( 5 ) الكافي في الفقه : ص 258 .
( 6 ) لم نعثر على كتابه .