وقال الشيخ في المبسوط : كل من له التحلل فلا يتحلل إلا بالهدي ، ولا
يجوز له قبل ذلك ( 1 ) .
وقال ابن إدريس : وبعضهم يخص وجوب الهدي بالمحصور لا بالمصدود ،
وهو الأظهر ، لأن الأصل براءة الذمة ، ولقوله تعالى : " فإن أحصرتم فما استيسر
من الهدي " أراد بالمرض ، لأنه يقال : أحصره المرض ، ولا يقال : أحصره
العدو ( 2 ) .
وابن البراج ( 3 ) ، وأبو الصلاح ( 4 ) ، وابن حمزة ( 5 ) ، وسلار ( 6 ) أوجبوا الهدي ،
وهو الأقرب .
لنا : ما رواه ابن بابويه في الصحيح ، عن معاوية بن عمار ، عن الصادق
- عليه السلام - إلى أن قال : إن رسول الله - صلى الله عليه وآله - حين صده
المشركون يوم الحديبية نحر وأحل ورجع إلى المدينة ( 7 ) .
وقال - عليه السلام - : " خذوا عني مناسككم " ( 8 ) فيجب متابعته .
وعن الصادق - عليه السلام - قال : المحصور والمضطر ينحران بدنتيهما في
المكان الذي يضطران فيه ( 9 ) .
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 1 ص 332 .
( 2 ) السرائر : ج 1 ص 641 .
( 3 ) المهذب : ج 1 ص 270 .
( 4 ) الكافي في الفقه : ص 218 .
( 5 ) الوسيلة : ص 194 .
( 6 ) المراسم : ص 118 .
( 7 ) من لا يحضره الفقيه : ج 2 ص 517 ح 3109 ، وسائل الشيعة : ب 9 من أبواب الإحصار والصد ح 5
ج 9 ص 313 .
( 8 ) سنن البيهقي : ج 5 ص 125 .
( 9 ) من لا يحضره الفقيه : ج 2 ص 515 ح 3105 ، وسائل الشيعة : ب 6 من أبواب الإحصار والصد ح 3 ج 9
ص 309 .