غير معمول عليها ، والأصل براءة الذمة من التكاليف الشرعية ( 1 ) .
فهذا الإنكار من ابن إدريس خطأ ، فإن الشيخ قد ذكره في غير كتاب ( 2 )
النهاية ، وابن البراج ( 3 ) أيضا ذكره .
والصدوق وهو شيخ الجماعة وكبيرهم قد روى في كتاب من
لا يحضره الفقيه في الصحيح عن معاوية بن عمار قال : سألت أبا عبد الله - عليه
السلام - عن الرجل يبعث بالهدي تطوعا وليس بواجب ، فقال : يواعد أصحابه
يوما فيقلدونه ، فإذا كان تلك الساعة اجتنب ما يجتنبه المحرم إلى يوم النحر ،
فإذا كان يوم النحر أجزأ عنه ، وإن رسول الله - صلى الله عليه وآله - حين صده
المشركون يوم الحديبية نحر وأحل ورجع إلى المدينة ( 4 ) .
وقال الصادق - عليه السلام - : ما يمنع أحدكم أن يحج كل سنة ؟ فقيل
له : لا تبلغ أموالنا ذلك ، فقال : أما يقدر أحدكم إذا خرج أخوه أن يبعث معه
بثمن أضحية ويأمره أن يطوف عنه أسبوعا بالبيت ويذبح عنه ، فإذا كان يوم
عرفة لبس ثيابه وتهيأ وأتى المسجد فلا يزال في الدعاء حتى تغرب الشمس ( 5 ) .
وروى الشيخ في الصحيح عن الحلبي قال : سألت أبا عبد الله - عليه
السلام - عن رجل بعث بهديه مع قوم ساق وواعدهم يوم يقلدون فيه هديهم
ويحرمون ، فقال : يحرم عليه ما يحرم على المحرم في اليوم الذي واعدهم فيه حتى
هامش
( 1 ) السرائر : ج 1 ص 642 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ص 423 ذيل الحديث 1470 .
( 3 ) المهذب : ج 1 ص 271 .
( 4 ) من لا يحضره الفقيه : ج 2 ص 517 ح 3109 ، وسائل الشيعة : ب 9 من أبواب الإحصار والصد ح 5
ج 9 ص 313 .
( 5 ) من لا يحضره الفقيه : ج 2 ص 518 ح 3110 ، وسائل الشيعة : ب 9 من أبواب الإحصار والصد ح 6
ج 9 ص 313 .