وقال السيد المرتضى : المحرم إذا اشترط جاز له أن يتحلل عند العوائق من
مرض وغيره بغير دم ( 1 ) .
وقال ابن إدريس : وإنفاذ الهدي أو بعث ثمنه على ما ذكرناه أولا إنما
يجب على من لم يشترط على ربه في إحرامه ، وأما من اشترط على ربه ( 2 ) في
إحرامه إن عرض له عارض فمحله حيث حبسه ، ثم عرض المرض فله أن يتحلل
من دون إنفاذ هدي أو ثمن هدي ، إلا أن يكون قد سافه وأشعره أو قلده
فلينفذه ، فأما إذا لم يكن ساقه واشترط فله التحلل إذا بلغ الهدي محله ( 3 ) . وقول
الشيخ جيد للعموم ، وهو قوله تعالى : " فإن أحصرتم فما استيسر من الهدي " ( 4 ) .
وقال السيد المرتضى : إنه محمول على من لم يشترط ( 5 ) ، ولا بد له من دليل ،
واحتج بالإجماع ( 6 ) ، وهو ممنوع .
مسألة : قال الشيخ : إذا أحصر وكان قد أحرم بالحج قارنا فليس له أن يحج
في القابل متمتعا ، بل يدخل بمثل ما خرج منه ( 7 ) .
وقال ابن حمزة : وإذا قضى دخل في مثل ما خرج منه ( 8 ) . ومنع ابن
إدريس من ذلك ، وجعل له أن يحرم بما شاء ( 9 ) .
والأقرب أن نقول : إن تعين عليه نوع وجب عليه الإتيان به وإلا تخير ، غير
هامش
( 1 ) الإنتصار : ص 104 - 105 .
( 2 ) " على ربه " ليس في ق وم ( 1 ) .
( 3 ) السرائر : ج 1 ص 640 .
( 4 ) البقرة : 196 .
( 5 ) الإنتصار : ص 105 .
( 6 ) الإنتصار : ص 105 .
( 7 ) المبسوط : ج 1 ص 335 .
( 8 ) الوسيلة : ص 193 .
( 9 ) السرائر : ج 1 ص 641 .